شهدت المحكمة الدولية في باريس جلسة عن الجرائم التي ارتكبتها تركيا بحق الشعب الكردي، حيث تحدث الشهود عن مجزرة القبو في مدينة جزير وعن إحراق تركيا لأصدقائهم وهم أحياء.
في اليوم الأول تم الإشارة إلى أصل الجنايات التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية لتركيا، حيث كشف المحامي جان فيرمون عبر الوثائق عن الجرائم التي ارتكبتها تركيا وبعد الظهيرة تم فسح المجال أمام شهادة الشهود.
دافيد: لم يكن إرهاباً، بل كان حركة انتفاضة
خلال هذا الجزء تم وضع إطار عمل من ناحية القانون الدولي الإنساني، حيث قام البروفيسور إريك دافيد من الجامعة الحرة في بروكسل بتقييم حزب العمال الكردستاني كجماعة مسلحة وحركة انتفاضة.
كما أشار إريك دافيد إلى أن حزب العمال الكردستاني منظمة سياسية ولديه تسلسل هرمي وملتزم بالامتثال لاتفاقية جنيف وبروتوكولاتها الخاصة. المجزرة الوحشية في القبو خلال استمرار الجلسة طالب القاضي من الشهود التحدث، وقبلها تم مشاهدة عرض تلفزيوني عن الجرائم المُرتكبة في عفرين، حيث أظهرت المشاهد تعرض أشخاص حاملين للراية البيضاء لهجمات من الجيش التركي، وتحدثت النيابة العامة عن الهجمات والمجازر مشيرةً إلى أن 143 شخصاً قد فقدوا حياتهم.
أردوغان طاغية كبير
بعدها تم الاستماع إلى شهادة فيصل ساري يلدز وليلى إيمرت، حيث أوضح فيصل ساري يلدز أن أردوغان يرتكب اليوم الجنايات ذاتها في عفرين وتحدث عن الوحشية التي جرت في جزير بالقول: "هناك في جزير تم ارتكاب جرائم كبيرة. قبل بدء العملية العسكرية أمرت الدولة بخروج الموظفين من المدينة وقبل بدء الحصار تم قطع الماء والكهرباء عن المدينة".
كما أوضح فيصل ساري يلدز أنه حتى الآن لم يتم الكشف عن جثامين 18 شخصاً عبر فحص ال (DNA) مشيراً إلى أن القوات التركية قد رمت الكثير من الجثامين في نهر دجلة.
"محاكمة أردوغان ستخفف من آلام الأمهات"
بعدها تحدثت الشاهدة الثانية ليلى إيمرت التي كانت وقتها رئيسة مشاركة لبلدية جزير، حيث بدأت ليلى إيمرت حديثها بكلمة قالتها إحدى الأمهات حين قالت: "إن تمت محاكمة أردوغان في يومٍ من الأيام فإن ذلك سيخفف من آلام الأمهات". كما أشارت ليلى إيمرت إلى أنه خلال حظر التجوال الذي استمر 9 أيام تم قتل ما يزيد عن 20 شخصاً وأشارت إلى أن القوات التركية رمت بقنبلة إلى المنزل الذي كانت تقطنه لكن لم يصب أحد بأذى.
الشهود: تم إحراقهم وهم أحياء
وفي إطار المجازر التي اُرتكبت في مدينة جزير، تم الاستماع إلى شاهدة عن طريق برنامج (Skype)، حيث كشفت المرأة التي شهدت مجزرة جزير عن بعض التفاصيل بالقول: "كنا 50 شخصاً في القبو، وكان بيننا 25 جريحاً. بعدها قاموا بمحاصرة البناء وبدأوا بقصفه بالدبابات ومن ثم قاموا برمي زجاجات مليئة بمادة البنزين وأحرقوا القبو ليحترق 25 شخصاً. كنت في زاوية وبعدها صعدت إلى الطابق العلوي حيث كان هناك 20 شخصاً آخر بينهم العديد من الجرحى، وكانت القوات التركية تستهدف من يريد الخروج. جميع من كانوا معي فارقوا الحياة ونجوت بأعجوبة؛ خرجت من الباب وبقيت عشرة أيام بين القمامة".
صدر قرار تدمير المدن من أنقرة
كما أشار الشاهد آرهان دينج إلى أن الدولة قطعت الماء والكهرباء عن المدينة لكي يخرج السكان من الأحياء وتابع قائلاً: "تم استهداف المرأة سلامة يَشيلمَن بالرصاص أثناء نزولها من الطابق الثاني إلى الطابق الأول لتفارق الحياة على الفور". كما أشار آرهان دينج إلى أن قرار تدمير المدن صدر من أنقرة وتم ذلك بشكل علني.


