سردار ستار: تركيا تهاجم مكتسبات جنوب كردستان

دعا القيادي بقوات الدفاع الشعبي "سرداد ستار" في برادوست، الشعب الكردي في جنوب كردستان إلى التصدي للمخططات التركية التي تعمل منذ العام 1992 ضد جنوب كردستان و تحاول القضاء على مكتسبات الشعب هناك.

قال القيادي في قوات الدفاع الشعبي الكردستاني  HPG في منطقة برادوست "سردار ستار": "إن مخطط الدولة التركية ضد شعبنا في جنوب كردستان ليس وليد اليوم إنما هو هدف مخطط له منذ ثلاثين عاماً"

وأضاف ستار في حديثه إلى وكالة فرات للأنباء: "جيش الاحتلال التركي و بدعم محدود من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني تمدد في جنوب كردستان، ولهذا يعتبر منطقة بهدينان مقر عسكري له وتصرف وفق هذا الأساس، و اليوم يحاول التمدد إلى منطقة برادوست ونفذ نفس المخطط في تلك المنطقة. و إذا ما تمكن من تنفيذ هذا المخطط فإنه سيحاول التمدد إلى منطقة أسوس و حدود بنجاوين".

 أشار إلى وجود القوات التركية في مناطق باتوفان، زاخو، حميدية، شلاديز، بامرين، برزان و برادوست غير شرعياً، وأن هذه القواعد التركية المنشرة في كل هذه المناطق الهدف منها احتلال المنطقة. وكل من ينظر إليها على أنها قوات صديقة فعلية أن يراجع حساباته لأن التفكير على هذا النحو خطأ فادح.

قلعة المقاومة: برادوست

وشدد سردار ستار على أهمية مقاومة الكريلا في منطقة برادوست موضحاً: "منطقة برادوست ستكون مقبرة لقوى الاحتلال. وجميع القوى التي تتوجه إلى هذه المنطقة هي هدف مشروع بالنسبة لنا ولن تكون في مأمن من نيراننا."

وتابع: "تركيا وبهدف الحفاظ على معنويات قواتها، وحتى تكون قادرة على الحفاظ على بقائها في المنطقة تقوم بتغير قواتها بشكل دوري ويومي؛ لكن رغم هذا كل القوات التي تصل إلى المنطقة تهزم و تجبر على التراجع من المنطقة بفضل مقاومة الكريلا".

وأكد : نحن نعاهد الجميع أن قوة تأتي إلى هذه المنطقة سنتصدى لها، ونهزمها ونجبرها على الخروج.

ولفت إلى أهمية منطقة برادوست، التي كانت منذ مئات السنوات الملاذ الآمن لحركات التحرر الكردستانية، مشيرا إلى أن هذا المثلث و إلى اليوم لم يمنع قوى الاحتلال من التمدد، كذلك منطقة برادوست تحتل مكانتها في خريطة الهلال الخصيب. منطقة محصورة بين جبال زاغروس و أسلاف الشعب الكردي كانوا متواجدين في هذه المنطقة عاشوا فيها و رسموا ملامح المقاومة".

وتابع: "واليوم كريلا HPG تقود لواء هذه المقاومة على هذه التراب".

دور حزب PDK

وأشار إلى أن منطقة برادوست وعشائرها لها مكانتها الخاصة في جنوب كردستان مضيفاً أن القوى المهيمنة على الحكم في جنوب كردستان كانت تمارس الضغوط على هذه المنطقة و عشائرها ومنذ البداية.

وقال ستار: "في السابق كثيراً ما تعرضت عشائر برادوست إلى هجمات من قبل عشائر ومشايخ برزان بهدف السيطرة على المنطقة".

 و أضاف: "اليوم الحزب الديمقراطي  PDK  يقوم بنفس الدور، و يلتزم الصمت حيال هجمات الاحتلال التركي على المنطقة، كما تدعم جيش الاحتلال التركي في دخول المنطقة و التمركز في العديد من النقاط".

وأوضح أن المناطق التي تحاول قوات الاحتلال التركي التمركز فيها تأتي على مقربة من نقاط توجد قوات الـ PDK."

على الجميع أن يعلن موقفة من محاولات الاحتلال هذه

وشدَّدَ القيادي سردار ستار على أن من بدأ بشن الهجمات على كركوك منذ 16 تشرين الأول كانت الدولة التركية، القوات العراقية و الحشد الشعب لم تكن تملك تلك الجرأة و القوة للتوجه إلى كركوك وأن من منحهم تلك القوة هي الدولة التركية؛ مضيفاً أن سبب الأزمات التي تعصف بجنوب كردستان اليوم هي الدولة التركية.

وتابع ستار: "منذ العام 1992، وحتى اليوم فإن تركيا هي العقبة التي تحول دون التغير نحو الأفضل في جنوب كردستان، وهي التي تمنع تطور جنوب كردستان و تحقيق العدالة و المساواة، لهذا فمن الضروري إنهاء الوجود التركي و الهيمنة التركية على جنوب كردستان".

وأكد على أن هذه الخطوة لن تكون إلا عبر التدخل العسكري، وأن بداية هزيمة تركيا في جنوب كردستان ستكون في منطقة برادوست ويمتد إلى عموم مناطق جنوب كردستان.

ودعا ستار إلى تصعيد المقاومة مطالباً عشائر برادوست وشعبنا في جنوب كردستان أن يكون حذراً من المخططات التركية.

وأضاف: "على شعبنا في جنوب كردستان وجميع عشائره أن تنتفض من أجل التصدي لهذا العدوان، كذلك جميع البرزانيون الذين يعشقون تراب وطنهم عليهم أن يعلنوا موقفهم الرافض لهذا الهجمات، لأن الخطر ليس على منطقة برزان فقط إنما تهديد لمنطقة برزان، شيروان، أركوش، موزيرو، دوستكي، ريكان و جميع عشائر تلك المناطق".

احتلال برادوست هو احتلال لكردستان

وأوضح سردار ستار أن تركيا تحاول في هجماتها على برادوست و في شخص حزب العمال الكردستاني إنهاء الوجود الكردي الهادف إلى حرية.

وقال:" تركيا وفي تقدمها نحو هذه المنطقة لا تستهدف حزب العمال الكردستاني فقط، فالعمال الكردستاني يعني الشعب الكردي لهذا إعلان الحرب ضد الـ PKK هي حرب ضد القوى الثورية في كل كردستان. بمعنى آخر القوى الوحيدة التي لم يتم استنفاذها و السيطرة عليها هي قوات الـ HPG و محاربة هذه القوة تعني محاربة كل كردستان".

وحول قرار الإصرار على المقاومة ضد هجمات الاحتلال أوضح: "تتلقى قوى الاحتلال، في برادوست و بشكل يومي، ضربات عنيفة من قبل الكريلا. ونحن كقوات كريلا وكما كنا مستعدين للدفاع عن أي بقعة أرض في كردستان مستعدين اليوم للدفاع عن كردستان ومصرين على المقاومة. لهذا يجب ألا يشك أحد في هذا القرار فنحن مستعدين لخوض هذه المعركة وعلى أعلى المستويات".

دعوة شعب جنوب كردستان للدفاع عن برادوست

 وعن المقاومة التي تخوضها قوات الكريلا والتي تتم عبر الكثير من التضحيات الكبيرة قال: " الـ PKK وبقوة اليوم تقاوم. رفيقنا دمهات زندان الذي استشهد في الهجمات على ريكان هو مثال التضحية الكبيرة وعلى هذا الكريلا و بشكل يومي توجه ضربات عنيفة لجيش العدو وستثأر له وللشعب الكردي".

و اختتم حديثه قائلا:" من المهم جداً أن ينظر الشعب الكردي في جنوب كردستان على أن هذا النضال و هذه المقاومة تعنيه بشكل مباشر و أن يتجه شبابه إلى ساحات المقاومة و يحتل مكانته فيها. فكما دافع شعب برادوست عن نفسه لمئات السنوات فعليه أن يعلن موقفة الثوري اليوم من جديد و يدعم المقاومة بكل أشكالها لمنع تركيا من تحقيق أهدافها و احتلال المنطقة".