سجون الاحتلال التركي: مراكز تعذيب وحشية ومزادات لبيع المختطفين وتصفيتهم

كشف أحد المختطفين المحررين من سجون الاحتلال التركي ومرتزقتهعن تفاصيل مثيرة عما يحدث في السجون التركية بمقاطعة عفرين.

بعد احتلال عفرين في الثامن عشر من شهرآذار المنصرم، شنّ الاحتلال التركي ومرتزقته حملات اختطاف استهدفت أهالي عفرين، وذلك بهدف ابتزاز العائلات وطلب الفدية من أهاليهم، حيث لا تزال حالات الاختطاف والتعذيب والقتل مستمرة.

وقال مصدر من عفرين بأن هناك ما يقارب 54 فصيلاً تابعين للاحتلال التركي في عفرين، وأضاف قائلاً: "تختطفك مجموعة مرتزقة، تدفع المال لتخرج، من ثم يختطفك فصيل مرتزق آخر وتدفع المال لتخرج، وعلى هذا النحو".

ومن جهة أخرى، كشف مواطن فضل عدم الكشف عن اسمه، وكان قدأُختطف من قبل الاحتلال بتهم واهية في قرية "دمليا"-مثله مثل الآلاف من أهالي عفرين الذين يقبعون الآن في أقبية سجون الاحتلال ومرتزقته ويتعرضون للتعذيب والقتل والسلب- عن تفاصيل مهمة ومثيرة تحدث في سجون الاحتلال التركي، وعلى وجه الخصوص من قبل مرتزقة السلطان مراد.

أُختطف المواطن من قبل مرتزقة فرقة الحمزات ومعه العشرات من المواطنين، حيث قام المرتزقة بعصب أعينهم واقتادوهم إلى سجن تحت الأرض لم يستطيعوا التعرف عليه.

المرتزقة يتاجرونبالمعتقلين فيما بينهم

وقال المواطن إنه بعد مرور أيام من بقائه في القبو تحت الأرض، باعهم مرتزقة فرقة الحمزات إلى مرتزقة السلطان المراد بأسعار متفاوتة من 2000 دولار وما فوق.

وأضاف المواطن: "كان القبو الذي نقبع فيه عبارة عن سجن يتواجد فيه أكثر من ألف مواطن ومواطنة، وقد باعوني مع 179 مواطناً لمرتزقة السلطان مراد، كان معنا أطفال من الثانية عشرة حتى السادسة عشرة عاماً، مرة أخرى عصبوا أعيننا ولم نرَ إلى أين تم أخذنا، لكن بعدما وصلنا قالوا لنا بأننا في الأراضي التركية".

وقد بقي المواطن لمدة 6 أشهر في سجون الاحتلال التركي ومرتزقته.

النساء المختطفات تضرمن النيران في أجسادهن

وأكد المواطن أن الاحتلال التركي ومرتزقته يختطفون النساء أيضاً، وذلك بهدف طلب مبالغ مالية ضخمة من عائلاتهن، وأضاف: "النساء يتعرضن للتعذيب من قبل مرتزقة السلطان مراد في السجون. عندما كنت في سجن مرتزقة فرقة الحمزات أضرمت امرأتان النيران بجسديهما عبر قداحة".

أساليب التعذيب داخل السجون

وذكر المواطن بعض أنواع التعذيب التي يستخدمها الاحتلال ومرتزقته في السجون وهي "تعليق المختطف وسط غرفة عبر حبل وتعريضه للتعذيب، والصعقات الكهربائية، وقلع الأظافر، قطع الأذن بالسكين، إذابة النايلون على أجساد المختطفين لحرقها، سكب الماء المغلي على أجساد المختطفين، وضع إناء المياه في الفم لقطع الأنفاس".

وأضاف المواطن ضمن هذا الإطار: "كان المرتزقة يدخلون الزنزانات ويختارون المختطفين بشكل عشوائي وذلك لتعذيبهم".

ومن جهة أخرى، قال المواطن إن كل مختطف كان يحصل على قطعة خبز كل 24 ساعة، وأضاف: "لا يتم تقديم أي علاج للجرحى في السجون، كان كل 45 مختطفاً يوضعون في غرفة صغيرة جداً".

وتابع بالقول: "توفي شخص في سجن مرتزقة فرقة الحمزات نتيجة الجوع وشخص آخر من قرية خليلكو قُتل أثناء التعذيب وآخر قُتل بعد تأثره بجراحه البليغة".

أسماء بعض العملاء الذين يتعاونون مع الاحتلال

وأكد المواطن أن هناك عملاء يتعاملون مع الاحتلال التركي في خطف الأهالي، وأردف بالقول: "هناك شخصان من قرية "حسن ديرا" هما زكريا وأبو شيخو يعملان لدى الاحتلال التركي، وهناك 3 آخرون من قرية "شوربة" وهم نشأت عمر ونهاد بيرم وخالد حسن جعفر".