جنود ورجال الشرطة التركية يوجهون نداءً من الأسر

توجه رجال الشرطة وجنود الجيش التركي الذين تم أسرهم من قبل الكريلا بنداء إلى الدولة التركية، الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني للمبادرة إلى مساعدتهم وطالبوا الدولة التركية بوقف القصف الجوي الذي يهدد حياتهم.

لا تبادر الحكومة التركية، التي لا تكترث لأسراها من رجال المخابرات، رجال الشرطة وجنود الجيش الموجودين لدى حزب العمال الكردستاني PKK، إلى فتح باب التفاوض من أجل اطلاق سراحهم، تحاول وعبر عمليات القصف التخلص منهم وتهدد حياتهم للخطر. تسعة من رجال الشرطة وجنود الجيش التركي الموجودين في قبضة الـ PKK يوجهون نداء من أجل المبادرة إلى إطلاق سراحهم.
تمكنت وحدات خاصة تابعة لحزب الـ PKK من اعتقال كل من رئيس شؤون الأنشطة الانفصالية العرقية في المخابرات التركية في الخارج ارهان بكجتين ومسؤول الموارد البشرية في المخابرات التركية ايدين غونال بتاريخ 4 أيار/مايو 2017 في مدينة دوكان التابعة لمحافظة السليمانية جنوب كردستان. 
كما تمكنت وحدات الـ PKK من أسر 9 من رجال الشرطة وجنود الجيش التركي في عمليات مختلفة. 
وأوضح الجنود الترك، في مقابلة خاصة أجرتها وكالة فرات للأنباء(ANF) معهم أن الحرب لن تفضي إلى أي حل لاستقرار البلاد، مؤكدين أن الدولة التركية تتجاهلهم بشكل كلي وأن عمليات القصف التركية تعرض حياتهم للخطر.

لا أحد يهتم لأمرنا

وقال سدات سورغون:" أنا من أرزروم، كنت أخدم في سجن الرمزF في مدينة وآن. خلال الإجازة وبتاريخ 13 آب/أغسطس تم أسري على أحد حواجز كريلا الـ PKK على الطريق. أنا هنا منذ ثلاثة سنوات حالتي الصحية جيدة. ولا أعاني من أية مشاكل. إلى الان لم تبحث أي جهات مسؤولة في الدولة عني لا الأحزاب المعارضة، لا الحكومة ولا حتى الجيش الذي كنت أخدم فيه ولم يكترث أحد لأمري.
وأضاف "خلال هذا الشهر ستكون هناك انتخابات في تركيا الكثير من المرشحين للرئاسة والبرلمان يتنافسون في هذه الانتخابات. نحن نستمع إليهم و تصريحاتهم ووعودهم الانتخابية عبر الراديو. نسمعهم يتحدثون عن كل شيء لكن لم نسمع أحد يتحدث عنا نحن وكأننا غير موجودين. لا أحد يهتم لأمرنا".
واوضح: "نحن الآن في مرحلة ما قبل الانتخابات. إذا كان بمقدوركم أن توصلوا حديثنا هذا إلى الحكومة التركية، المعارضة والمرشحين الجدد للبرلمان فمن الممكن أن يبادر البعض إلى مساعدتنا ويسأل عنا. ونحن نرغب أن يبادروا إلى مساعدتنا ويفتحون التفاوض.


على الأحزاب أن تبادر إلى مساعدتنا

وبدوره قال أوميت غلجلر: أنا من بالكسير؛ بعد تعيني في ناحية جليه بأحد المقرات العسكرية بشهرين تم أسري بتاريخ 21 أيلول 2016 في المنطقة ما بين جولميرك وجليه على أحد حواجز كريلا الـ PKK.
وأضاف "نحن نرغب أن يبادر أحد إلى مساعدتنا، وننتظى  أن تبادر القوى السياسية، مؤسسات المجتمع المدني والمسؤولين في الحكومة إلى فتح باب المفاوضات من أجل مساعدتنا. ونحن هنا لا حول لنا ولا قوة".
وأعرب عن أمله في أن تبادر القوى السياسية، المعارضة أو أي جهة كانت من مؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني  إلى مساعدتهم؛ كما دعوا الحكومة وحزب الشعب الجمهوريCHP وحزب الشعوب الديمقراطيHDP أن يبادروا إلى مساعدتهم.



وقال سميح أوزبي: أنا من ملاتيا. بتاريخ 17 أيلول 2015 وخلال توجهي من ديرسم إلى ملاتيا لقضاء الإجازة تم أسري في احد حواجز كريلا الـ PKK. نحن اليوم بانتظار ان يقوم أي طرف كان بمساعدتنا. منذ ثلاثة سنوات أنا هنا. لا اعلم اذا ما كانت هناك محاولات بحث عني أم لا، لكن نحن هنا بانتظار أن يبادر أحد إلى مساعدتنا. وندعو الجميع إلى المبادرة لمساعدتنا الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان.


لماذا لا يبادر أحد إلى مساعدتنا؟

وبدوره تحدث عادل كاباكلي للوكالة قائلا: أنا من أوصمانية. كنت في الخدمة الإلزامية في أنقرة. فيما بعد تم أسري من قبل الكريلا في ديرسم. منذ نحو ثلاثة سنوات وأنا هنا. إلى اليوم لم يبادر ادأحد إلى مساعدتي. منذ ذلك الحين ونحن نتابع الأخبار وما يجري في البلاد عبر الراديو لكن لم نسمع أحد يتحدث عنا. حتى أن اسمي لم يذكر إطلاقاً كمفقود. وهذا أصابني بخيبة أمل تجاه الدولة.
وأوضح : "اليوم نحن نأمل من الجميع أن يبادر إلى مساعدتنا. حزب العدالة والتنمية، حزب الحركة القومية أو أي حزب سياسي آخر نأمل أن يبادروا إلى مساعدتنا. ومن هنا نوجه رسالتنا هذه. لماذا لا يبادر أحد إلى مساعدتنا؟"

لم يعلنوا اسمي

أما مسلم التينتاش فيقول: أنا من رها من خلفتيه. بتاريخ 5 آب/أغسطس 2015 توجهت لأداء الخدمة العسكرية. و تاريخ 2 تشرين الأول 2015 في ديرسم تم أسري من قبل الكريلا إلى اليوم. من هنا أوجه ندائي إلى المسؤولين في الحكومة والدولة التركية، نحن بانتظار أن تبادروا إلى مساعدتنا ومساعدة عائلاتنا. كل هؤلاء النواب في البرلمان وكل هذه الشخصيات السياسية لم يبادروا إلى مساعدتنا. كمال كلجدار اوغلوا انطلق بمسيرة العدالة ألا يستطيع ان يفعل من أجلنا شيء؟. نحن نطالب الحكومة لتبادر إلى مساعدتنا او هي الأخرى أيضاً قامت بإسقاط الجنسية التركية عنا وتتعمد تجاهلنا؟. أقول هذا لأننا لم نسمع الحكومة تذكر أسمائنا في أي مكان".


لم يتدخل أحد لمساعدتنا

ويوضح مولود قهوجي: "أنا من أسكي شهير. تم أسري بتاريخ 21 أيلول 2016 وأثناء توجهي من جليه إلى جولميرك للتسجيل في الامتحانات. منذ نحو سنتين وانا هنا. لم نسمع احد يقوم بالمبادرة لمساعدتنا. نحن اليوم في مرحلة ما قبل الانتخابات نحن نستمع إلى تصريحات الأحزاب المتنافسة في هذه الانتخابات لكن لم نسمع أحد منهم يتحدث عنا كأننا مهمشين في برنامجهم الانتخابي.



وأفاد سدات يابالاك: أن من مرسين. ضابط في الشرطة. كنت اخدم في رها. بتاريخ 28 تموز/يوليو 2015 وأثناء ذهابي من أرزروم إلى رها تم أسري من قبل كريلا الـ PKK على طريق آمد- لجيه. منذ ذلك التاريخ و إلى اليوم 3 حزيران/يونيو أنا أسير لدى الـ PKK.

منا هنا أناشد المسؤولين في الحكومة و الدولة التركية. عليهم المبادرة إلى فتح باب التفاوض من أجلنا. إلى اليوم لم نسمع عن اي مبادرة من قبلها لمساعدتنا. هل يجب أن نكن قيادات كبيرة في الجيش, محافظين, مدراء مناطق ونواحي أو أغنياء حتى تبادر الدولة إلى مساعدتنا؟. ماذا يمكننا ان نفعل لنساعد انفسنا؟. ألم نكن جنود في جيش الدولة و رجال شرطة و موظفيها؟ لماذا لا تبادر الدولة إلى مساعدتنا؟


على الدولة التركية أن تكف عن تجاهلنا

وقال سليمان سونغور: أنا من سيرت. كنت أخدم في الجيش في جولك. تم أسري على طريق آمد-جليه على أحد حواجز الكريلا. منذ ثلاثة سنوات و أنا أسير. لا أعلم أي أخبار عن أسرتي ولا هم على علم بمكاني. نحن ندعو جميع الأحزاب السياسية في تركيا إلى المبادرة لمساعدتنا. مرت علينا الكثير من الأعياد دون أن نعرف أي أنباء عن آباءنا و أمهاتنا أو نلقاهم. نحن ندعو الحكومة والأحزاب إلى المبادرة لمساعدتنا والكف عن تجاهلنا وكأننا غير موجودين ونحن بانتظارهم ليساعدونا. منذ أربعين عام والدولة تحارب لكنها لم تتمكن من تحقيق أي نتيجة. النتيجة الوحيدة لهذه الحرب هي موت البشر. نحن أيضاً ندعو إلى السلام ولا نرغب أن نرى الناس تقتل. ونريد أن نعود لعائلاتنا.


لماذا لا تريدنا الدولة أن نعود إلى عائلاتنا؟

أما حسين ساري فقال: أنا من مرعش. كنت أخدم في ساريكاميش برتبة رقيب. بتاريخ 13 آب/أغسطس 2015 وأثناء توجهي من ساريكاميش إلى مرعش تم أسري من قبل كريلا الـ PKK. كان حفل زفافي بتاريخ 16 آب/أغسطس 2015. على الورق أنا متزوج منذ ثلاثة سنوات لكن لأننا لم نقم حفل زفافنا وتم أسري منذ ذلك الحين لم التقي زوجتي. لا أعلم أي أخبار عن أسرتي، نحن اليوم في شهر حزيران/يونيو 2018, منذ مدة طويلة ونحن في الأسر ولا نعلم إذا ما كانت هناك مبادرات من قبل أحد لمساعدتنا أم لا.
وأضاف " أيضاً في هذه المرحلة وقبل الانتخابات نحن لا نعلم ما الذي يحصل على أرض الواقع. ولا إعلم إذا ما كان سيتم اطلاق سراحنا أم لا. في المقابل لم نسمع أي حزب سياسي في تركيا يتحدث عنا ويطالب بمساعدتنا. خلال أيام سنستقبل عيد الفطر؛ هذا سيكون العيد السادس الذي نقضيه في الأسر بعيدين عن عائلاتنا. بهذه المناسبة أهنئ عائلتي بهذه المناسبة الكريمة وأتمنى أن يكون يوم لقائي بهم قريباً.