أكد عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الليبرالي الكردستاني الدكتور فرهاد تيلو في حديثه لمراسل وكالة فرات للأنباء (ANF) رفض الشعب الكردي وشعوب المنطقة لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية تجاه شعوب المنطقة، مشيراً إلى العزلة المشددة المفروضة على القائد الكردي عبد الله أوجلان، المؤامرة الدولية وقرار الولايات المتحدة الأمريكية الأخير بحق قيادات حركة التحرر الكردستاني (مراد قريلان، جميل بايك، دوران كالكان).
وأوضح تيلو أن تركيا هدفها الأول والأخير هو كسر إرادة الشعب الكردي وهي في ظل الصمت الأمريكي والروسي تعمل على تعميق الأزمة والفوضى.
وقال إن تركيا هي الداعم الرئيسي للجماعات والتنظيمات الإرهابية في المنطقة ورغم أن القوى الدولية تدرك هذه الحقيقة إلا أنها تغض النظر عن جرائم أردوغان في سبيل تحقيق مصالحها في المنطقة.
ولفت تيلو إلى العزلة المشددة المفروضة على القائد الكردي عبد الله أوجلان قائلاً: إن "أوجلان يمثل إرادة الشعب الكردي، وتركيا التي أيقنت تأثيره في حركة التحرر وشعوب المنطقة، شددت العزلة ومنذ ثلاثة سنوات لم ترد أية أنباء عنه، بهدف كسر إرادة الشعب الكردي والقضاء على حركة التحرر الكردستاني".
وأضاف "نحن باسم حزب الاتحاد الليبرالي الكردستاني ندين هذه العزلة المشددة، ونؤكد أنها تهديد حقيقي لشعوب كردستان والشرق الأوسط".
وأشار تيلو إلى محاولات الكثير من القوى في التخلص والقضاء على ثورة روج آفا ومكتسبات شعوب شمال وشرق سوريا التي هي نتاج فلسفة وفكر أوجلان.
وأوضح أن: "الاحتلال التركي وكما هاجم عفرين، يصعد اليوم من هجماته على مدينتي كري سبي، كوباني، سري كانيه وديرك. وحتى الآن تعمل على دعم الجماعات المرتزقة أمثال داعش والنصرة لشن المزيد من الهجمات على شعوب شمال شرق سوريا للقضاء على النظام الديمقراطي القائم هنا".
وتناول تيلو العلاقات التركية مع القوتين روسيا وأمريكا والتي من خلالها تحاول تركيا استغلال الفوضى والأزمة السورية في محاربة الشعب الكردي بالدرجة الأولى وتمديد نفوذها في المنطقة واحتلالها.
وتابع: "روسيا التي كانت في الأمس تقول 'إن هناك حقوق ومطالب كردية مشروعة'، وكانت تسعى إلى خلق حوار ومفاوضات بين الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والنظام في دمشق، تراجعت عن موقفها وعادت إلى بناء وتحسين العلاقات مع تركيا. وإذا نظرنا إلى أبعاد هذا التقارب الروسي التركي، فهي تعتمد على ركائز أساسية وهي خلق الفوضى في مناطقنا".
وتطرق تيلو إلى قرار الولايات المتحدة الأمريكية الأخير بحق قيادات حركة التحرر الكردستاني، موضحاً أنها محاولة للفصل والتمييز بين الشعب الكردي في أجزاء كردستان.
وأضاف "أمريكا بهذا القرار تستهدف القيادات الثلاثة رفاق القائد أوجلان الذين أفنوا سنوات عمرهم في النضال من أجل الديمقراطية والحرية. أمريكا رصدت مكافئة مالية لكل من يدلي بمعلومات تصلها إلى هؤلاء القادة لكنها تدرك جيداً أن أردوغان هو الإرهابي الحقيقي الذي يدعم الجماعات الإرهابية المرتزقة. كما أنها تعلم جيداً أن من دافع وأنقذ المجتمع الإيزيدي في شنكال من الإبادة في العام 2014 هو حزب العمال الكردستاني. لكن ولأنها (أمريكا) لا تبحث سوى عن مصالحها أصدرت هذا القرار، ونحن ندين وبأشد العبارات هذا القرار وندعوها إلى التراجع عنه".
وأشار الدكتور فرهاد تيلو إلى صمت الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة و محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تجاه جرائم الدولة التركية بحق الشعب الكردي وقال: "عندما ارتكبت تركيا الفظائع والجرائم الوحشية بحق شعبنا الكردي في جزير، سور، نصيبين ، شرناخ والكثير من المناطق الكردستانية لم يصدر أي موقف من قبل هذه الدول والمؤسسات الدولية التي تتدعي الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان".
وأضاف "أيضاً التزمت الصمت ولا تزال تغض النظر عن سياسات تركيا القمعية التي ومن خلالها تم طرد وفصل مئات الآلاف من وظائفهم في تركيا وتم اعتقال الآلاف من المعارضين للفاشية التركية من مثقفين إلى نواب أحزاب كردية".
وشدد على أن "هذا الصمت الدولي أحيى فاشية تركيا وأردوغان وكان بمثابة دعم وتشجيع على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا. ونؤكد رفضنا لهذه السياسات الدولية، وندعو المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية للكف عن هذه السياسات وإصدار مثل هذه القرارات الجائرة بحق شعبنا".