تهديدات "داعش" باستهداف الانتخابات العراقية تجدد مخاوف الكاكائيين

تزداد مخاوف الكاكائيين في العراق مع قرب بدء الانتخابات في العراق، حيث أن تنظيم "داعش" الإرهابي بث تهديدات استهداف مراكز الاقتراع وقام بتنفيذ عمليات اغتيال بحق مواطنين كانوا يروجون للانتخابات في بعض المدن.

أثارت تهديدات تنظيم "داعش" الأخيرة لمراكز الاقتراع في انتخابات مجلس النواب العراقي المقرر إجراؤها في 12 مايو/ أيار المقبل مخاوف المكون الكاكائي من أن تطالهم مجددًا جرائم التنظيم الإرهابي بعد أن كان خلال السنوات السابقة هدفًا للعمليات الإرهابية  للتنظيم.

وعبَّر ناشطون كاكائيون عن رأيهم بأن "مواجهة التهديد الذي يشكله داعش على الأقليات ومنهم المكون الكاكائي ينبغي أن يكون من أولويات الحكومة العراقية، بدلا من الانشغال بالحملات الدعائية الانتخابية لقوائمهم".

وبثت وكالة أنباء أعماق التابعة للتنظيم الإرهابي، قبل يومين، فيديو لإعدام شخصين في الطارمية بمحافظة صلاح الدين، كانا يروجان للانتخابات، رمياً بالرصاص.

وقال رئيس منظمة ميثرا للتنمية والثقافة اليارسانية الكاكەییەالناشط المدني "رجب کاکەیي" ، لوكالة فرات للانباء ANF : إن "تهديدات داعش الأخيرة جددت المخاوف لدى المكون الكاكائي من إعادة  استهدافه من قبل التنظيم الإرهابي".

وأوضح أنه في آب 2017، أصدرت المحكمة الشرعية التابعة لـ"داعش" في مدينة الحويجة غرب كركوك، فتوى تبيح فيها قتل أتباع الدين الكاكائي.

وأضاف کاکەیي  أن "(یارسان) أكثر الناس استهدافًا من قبل آفة العصر "داعش"، فبعد عمليات فرض القانون في كركوك 2017/10/18 تم استهداف قرية سيد عباس جنوب داقوق من قبل مسلحي داعش وحدثت اشتباكات مع الأهالي  وأسفرت عن استشهاد المواطن جنكيز عباس و جرح شخص آخر وكذلك سرقة ممتلكات الناس هناك". وأضاف "وفي  2017/12/25 تم خطف ثلاثة مواطنين من الكاكەییە".

ونوّه إلى أن الوضع الأمني أصبح مترديا وأن السكان يحمون أنفسهم من الاعتداءات وسرقة ممتلكاتهم خاصة في مناطق الكاكائيين جنوب قضاء داقوق".

وأشار إلى أن" المزارعين من المكون الكاكائي يتخوفون من أن يعود التنظيم الإرهابي ويحرق محاصيلهم الزراعية قبل الحصاد".

وطالب الناشط الكاكائي الحكومة العراقية أن تجعل حماية الأقليات المستهدفة من قبل داعش على رأس أولوياتها خلال الفترة المقبلة وتكثف الإجراءات الأمنية في مناطق الكاكائيين، خاصة أنها خالية من أي قوة تحميها خاصة  جنوب داقوق.

وأوضح  أن المناطق التي كانت تحت حماية فوج من البيشمركة من المكون الكاكەیی  و اللواء التاسع من البيشمركة أصبح عرضة  لمسلحي داعش، الذين أصبحوا يتحركون بحرية في المنطقة، وشوهدوا فيها عدة مرات.

ويذكر أن المكون الكاكائي يعتبر المكون  الوحيد الذي  ليس لديه مقعد كوتا في مجلس النواب العراقي، ويتكون مجلس النواب العراقي من 329 مقعدا، 320 مقعد منها توزع على المحافظات حسب عدد سكانها وتسعة مقاعد خصصت كـ"كوتا" للأقليات، خمسة منها للمسيحيين، ومقعدا لكل من الصابئة المندائيين، الايزيديين، الشبك، الكرد الفيليين.

و حتى الآن لا يميز الكاكائيون من الناحية الدينية إذ لا يعترف الدستور العراقي بالكاكائية كديانة حتى الآن، و يحتسبون على الدين الإسلامي.

والكاكائيون يتبعون دينا خاصا بهم ويسمى بـ "اليارسان" ولديهم أمكان عبادة خاصة بهم في محافظة كركوك، نينوى وحلجة، ولم يقر الدستور العراقي بديانتهم رسميا.

وينتشرون في عدد من مناطق في جنوب كردستان، ويتواجدون بكثرة من محافظة كركوك، وحلبجة، وقضاء قرقوش في سهل نينوى، ومحافظة أربيل وقضاء خانقين ونواحي مندلي وجلولاء في حدود محافظة ديالى، وبحسب الإحصائيات الغير الرسمية يقدر عدد الكاكائيين في عموم العراق بأكثر من مئة ألف شخص.

وهدد "داعش"، الأسبوع الماضي، بمهاجمة مراكز الاقتراع في العراق خلال الانتخابات البرلمانية، بعد تكفيره لكل من يشارك في هذه العملية.

واتهم "أبو الحسن المهاجر" المتحدث باسم التنظيم في رسالة صوتية تم بثها الأحد الماضي الحكومة العراقية بأنها وكيل لإيران، وحذر من أنه سيجري استهداف كل من يرشح نفسه أو يصوت في الانتخابات.