الضغوطات و التعذيب النفسي و الجسدي على المعتقين في السجون في شمال كردستان و تركيا لا تنتهي. انتهاكات حقوق الإنسان التي تطال المعتقلين باتت حديث الشارع لكثرتها وخاصة الضغوطات التي يتعرض لها معتقلي حزب PKK بشكل مدروس و ممنهج, و أخرها الانتهاكات في سجن الرمز L كالكاندر في رزاي. المعتقلين و خلال الزيارات اكدوا لذويهم انهم يتعرضون للتهديدات و التعذيب بشكل مستمر من قبل الحراس.
أثار التعذيب واضحة على وجوههم
رئيس مكتب جمعية حقوق الإنسان فرع آمد السيد راجي بيليجي وفي حديثة إلى وكالة فرات للأنباء ANF أوضح أن المحاميين التابعين لجمعيتهم في تواصل مستمر مع عائلات المعتقلين في سجن ريزاي الذين اكدوا تعرض أبنائهم للتعذيب وقال: المعتقلين اكدوا لذويهم تعرضهم للتعذيب و الضرب المبرح من قبل الحراس الذين يقتحمون أقسام السجن ويطلبون منهم الاصطفاف العسكري و إجراء التفقد بشكل تعسفي. كل من يتأخر عن تنفيذ الأوامر يتعرضون للضرب و التعذيب. بعضهم أصيب بجروح . و أضاف نحن بدورنا تواصلنا مع الجهات المختصة من اجل لتخل منع وقوع هذه الانتهاكات. في سجن خاربت أيضاً هناك ممارسات و سوء معاملة بنفس الشكل, زملائنا المحامون التقوى مع المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب و اكدوا ان آثار التعذيب واضحة على وجوه و جسد المعتقلين و اعدوا تقريرهم بهذا الخصوص و رفعنا شكوى إلى الجهات المعنية ضد هذه الانتهاكات.
التحضيرات من اجل فرض الزي الموحد على المعتقلين
بيليجي أوضح ان هذه الممارسات و السياسات بحق المعتقلين هي سياسة عامة ومضيفاً انه لا يستبعد ان تمارس هذه السياسات في جميع المعتقلات في الفترة القادمة و قال: ما يحصل في معتقلات كالكاندر و خاربت وباقي المعتقلات هي سياسة مخططة و لها برنامجها وليست صدفة. ونعتقد اننا وصلنا إلى مرحلة فرض قرار اللباس الموحد على المعتقلين الذي اعلن بتاريخ 12 أيلول الماضي. وهذه تعتبر تحضيرات لتطبيق القرار. فما يفرض و يمارس بحق المعتقلين في كل السجون هي إجراءات متشابهة وهذا الأسلوب و الإجراءات المنسقة تعتبر جديدة ونعتقد أنها من مصدر واحد.
شرخ بين شرائح المجتمع
بيليجي أشار إلى حساسية التعامل مع قضايا المعتقلين بالنسبة للمجتمع موضحاً انعكاساتها على المجتمع في الخارج و العكس وقال: يجب ان تؤثر المشاكل و الخلافات السياسية في الخارج على المعتقلين في السجون, ويجب ان لا تتحول قضية المعتقلين السياسيين كأدوات ضغط على القوى الأخرى. أوضاع المجتمع و الشارع في كردستان و تركيا اليوم واضحة, نظام قانون الطوارئ هو الذي يدير البلاد, جميع الطرق إلى السياسة الديمقراطية مسدودة, جميع ممثلي الأحزاب السياسية الكردي, المثقفين, الصحفيين و ممثلي المنظمات و مؤسسات المجتمع المدني الكرد معتقلين, بالضافة إلى صراع و حرب قائمة في البلاد. يجب عزل هذا الواقع في التعامل مع المعتقلين. واذا ما بقيت قضايا الانتهاكات بحق المعتقلين مستمرة فمؤكد ان المجتمع يتجه نحو التمزق و التفتت.
الضغط يؤدي إلى صدام مباشر
بيليجين و في ختام حديثة أوضح ان سجل انتهاكات الدولة التركية بحق المعتقلين غير نظيف بل و قاتم السواد. وعلى هذا يتوجب على الحكومة التركية و وزارة العدل التركية التعامل بإيجابية مع ممثلين و نشطاء منظمات حقوق الإنسان. و أضاف: نحن نريد ان تراجع الدولة التركية قرارتها في ما يخص فرض اللباس الموحد على المعتقلين لحساسية هذه القضية, كما نريد وفي هذه المرحلة تحديداً التي تؤثر سلباً على السلم المجتمعي ان تسعى إلى تحسين ظروف المعتقلين و الكف عن ارتكاب هذه الانتهاكات. وبمعنى آخر استمرار هذه الضغوطات على المعتقلين هو تمهيد لخلق المزيد من الخلافات و المصادمات ولا شك ان هذا لن يكون في صالح طرفي الصدام.