جاءت تصريحات بولدان خلال اجتماع عام لحزب الشعوب الديمقراطي, حيث تحدّثت فيه عن سياسات حزب العدالة والتنمية وآخر التطوّرات السياسية في تركيا وعموم المنطقة.
ولفتت بولدان إلى الانتخابات المحلّية المزمع إجراؤها في 31 آذار في تركيا, مؤكّدة على ضرورة وقوف الجميع في وجه سياسات تحالف حزبي العدالة والتنمية AKP والحركة القوميّة MHP, كما أشارت إلى أنّ السلطات التركيّة تضغط على الناخبين لأجل غايات حزبيّة, وتابعت بالقول: "نحن الآن على مفترق الطرق في هذه المرحلة الحسّاسة التي نمرّ بها, من جهةٍ هناك العقليّة الفاشيّة للسلطات, ومن جهة أخرى هناك أسس للديمقراطيّة يمكننا تدعيمها من خلال تكاتفنا".
حملات الإضراب عن الطعام
وأِشارت الرئيسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطي إلى العزلة المفروضة على القائد أوجلان في سجن إمرالي وحملات الإضراب عن الطعام التي يقوم بها المئات من النشطاء والسياسيّين والبرلمانيّين في داخل تركيا وخارجها قائلةً: "رفيقتنا ليلى كوفن ولأجل فتح الطريق أمام مقاومة سلميّة, دخلت إضراباً مفتوحاً عن الطعام وأبدت استعدادها للموت في سبيل ذلك. في هولير أيضاً دخل ناصر الإضراب ذاته, وفي ستراسبورغ 14 من رفاقنا, إلى جانب سلمى وصباحت اللتان دخلتا في حملة المقاومة هذه بمدينة كانديرا.. والكثير غيرهم. كلّهم مستعدّون أن يفنوا حياتهم لأجل تأسيس حياة ديمقراطيّة, التي تقوم على رفع العزلة في إمرالي, لأنّ كل الضربات التي تمّ توجيهها للديمقراطية في البلاد, سببها مواصلة العزلة على القائد أوجلان".
وأوضحت بولدان أنّ العزلة ليست مفروضة على القائد أوجلان فحسب, بل على عموم البلاد و"المقاومة في وجه هذه العزلة تشتدّ يوماً بعد يوم, ومن الضرورة بمكان أن تتكاتف كلّ القوى الديمقراطيّة في وجه العزلة حتّى تتمكّن من تأسيس دعائم الديمقراطيّة في عموم تركيا", منوّهة إلى أنّ المقاومة التي يبديها المضربون عن الطعام هي "الأساس", موجّهة حطابها للدولة التركيّة بالقول: "لن نتراجع قيد أنملة أمام مدرّعاتكم العسكريّة, ولن نهابها طالما نحن أصحاب حقوق مشروعة ولنا في ليلى كوفن ورفاقها قدوة المقاومة".
سياسات حزب العدالة والتنمية القائمة على العنف
وتناولت بولدان السياسات التي يمارسها حزب العدالة والتنمية قائلةً: "كلّما زادت مقاومتنا في وجه الفاشية, كلمّا كثّفوا من هجماتهم علينا. كلمّا تيقّنوا أنّنا نهزمهم من خلال صناديق الاقتراع, كلّما لجؤوا للخداع والقمع. حاصروا نوّابنا كثيراً, سجنوا العشرات منهم, اعتقلوا نشطاءنا وصحفيّينا, وحتّى الأطفال لم يسلموا من سياساتهم القمعيّة, حيث قاموا بتعذيب 3 منهم في مدينة وان بشكل وحشي, وفي مجال الرياضة أيضاً, لا تسلم أنديتنا في كرة القدم من شوفينيّتهم.
سلطات حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القوميّة تهدف من خلال كلّ تلك الممارسات إلى كسر إرادة المقاومة لدينا, عبر الترهيب الممنهج, كما يحاربون حزب الشعوب الديمقراطي ليلاً نهاراً من خلال وسائل إعلامهم, معلنين استنفاراً عامّاً ضدّ حزبنا بهدف تضليل الرأي العام في تركيا".
وأكّدت الرئيسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطي على "خوف" حزب العدالة والتنمية من حزب الشعوب الديمقراطي "يتذكّرون انتخابات 7 حزيران (2015) تلك التي حقّق فيها حزبنا نتائج مبهرة أرعبتهم, لذلك يلجأون إلى الغش وسرقة الصناديق وتغيير المراكز الانتخابيّة كي لا نحرز نجاحاً في الانتخابات القادمة", مشدّدة على عزمهم المضيّ قدماً في خوض انتخابات 31 آذار المقبلة "بروح المقاومة.. سنتواجد في كلّ مكان وسنعمل ليلاً نهاراً, سندخلّ كلّ منزل ونتحدّث لكلّ مواطن عن الديمقراطيّة, ونحن نملك الإرادة الكافية لأن نحقّق النصر على الفاشية".