بعد بغداد.. ظريف في جنوب كردستان لبحث عدة ملفات أبرزها الملف الاقتصادي

وصل وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، صباح اليوم الثلاثاء، إلى مدينة أربيل (جنوب كردستان) في زيارة رسمية على رأس وفد إيراني.

وكان في استقبال ظريف في مطار أربيل الدولي رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وعدد من المسؤولين الحكوميين.

وسيلتقي وزير الخارجية الإيراني خلال زيارته إلى أربيل عدداً من المسؤولين في إقليم كردستان لمناقشة عدد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.

ووصل ظريف الأحد إلى بغداد يرافقه وفد كبير يضم أكثر من 30 شخصية سياسية واقتصادية بينهم كبار الرؤساء التنفيذيين لعدد من الشركات ورجال الأعمال في القطاعين الخاص والعام في زيارة رسمية تستغرق خمسة أيام حيث أجرى مباحثات مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم.

واجتمع امس الاثنين مع الرئيس العراقي برهم صالح ومع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ثم شارك في ندوة اقتصادية ببغداد بمشاركة تجار ومستثمرين عراقيين وإيرانيين و يترأسها وزير التجارة العراقي محمد العاني.

وتحدث ظريف، الذي تسعى بلاده إلى توسيع آفاق تجارتها مع العراق كونه المتنفس الاقتصادي لإيران حاليا نتيجة العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي تحاصرها، حيث يبلغ الميزان التجاري بين البلدين حالياً 12 مليار دولار وتسعى إيران لمضاعفته.

وتوجه وزير الخارجية الإيراني صباح اليوم الثلاثاء إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان للقاء مسؤولي حكومة الإقليم والمشاركة في ندوة اقتصادية ثانية بين التجار الإيرانيين وتجار الإقليم ثم ينتقل منها إلى مدينة السليمانية للقاء قادة الاتحاد الوطني الكردستاني هناك.

ويوم الأربعاء، سيشارك الوزير الإيراني في مدينة كربلاء بندوة اقتصادية ثالثة بين المستثمرين الإيرانيين والعراقيين من محافظات الفرات الأوسط والجنوب وبعدها يزور مدينة النجف ثم يعود إلى إيران الخميس .

وتجري هذه الزيارة في الوقت الذي تمارس فيه الولايات المتحدة الأميركية ضغوطاً ملموسة على الحكومة العراقية لجعلها تتخلى عن تعاونها الاقتصادي مع إيران، وجاءت زيارة ظريف بعد يومين فقط على مغادرة بومبيو العراق.

وبحسب متابعين فإن زيارة ظريف إلى العراق إضافة إلى بحث الاوضاع السياسية والامنية مع العراق مناقشة الانسحاب الاميركي من سوريا وتوسيع افاق التعاون التجاري مع العراق خاصة وأن واشنطن منحت العراق من بين 7 دول اخرى اعفاءات من العقوبات لمدد محددة، لكن برايان هوك ممثل الولايات المتحدة الخاص لإيران أكد السبت الماضي أن واشنطن لن تمنح أي إعفاءات أخرى في ما يتعلق بقطاع النفط الإيراني بعد إعادة فرض العقوبات على طهران.

وأضاف هوك في مؤتمر صحافي في أبوظبي أن سبب الإعفاءات التي منحت من قبل هو منع ارتفاع أسعار النفط.

ويستورد العراق حالياً الغاز والطاقة الكهربائية من إيران التي تعتبر المزود الأول لهما للعراق ما يدر على إيران مبالغ ضخمة تعينها على مواجهة اثار العقوبات. وستنتهي مدة الإعفاءات الحالية بنهاية مايو المقبل، والتي منحت لكل من العراق وتركيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بعد إعادة فرض العقوبات على قطاع النفط الإيراني في نوفمبر تشرين عام 2018.

وتسعى بغداد للحصول على موافقة الولايات المتحدة للتمديد بالسماح لها باستيراد الغاز الإيراني لمحطات الكهرباء حيث يقول مسؤولون عراقيون إن الأمر يتطلب المزيد من الوقت لإيجاد مصدر بديل بخلاف الإعفاء الذي منحته الولايات المتحدة للعراق لمدة 45 يوما.

ويستورد العراق مجموعة كبيرة من السلع من إيران تشمل الأغذية والمنتجات الزراعية والأجهزة المنزلية ومكيفات الهواء وقطع غيار السيارات. وتمثل السلع في الصادرات الإيرانية إلى العراق نحو ستة مليارات دولار في الاثني عشر شهراً الأخيرة حتى مارس عام 2018 أي نحو 15 بالمئة من واردات العراق الكلية في عام 2017.

وبحسب القنصل العام الإيراني في السليمانية سعدالله مسعوديان، فإن حجم التبادل التجاري ارتفع بين إيران واقليم كردستان خلال سبعة أشهر بنسبة 26%.