وأوضح بايك في الجزء الثاني من الحوار الخاص على قناة "Haber TV" أن قرار حزب YNK بحق حركة حرية المجتمع الكردستاني لا يعود بالمنفعة على الوحدة الكردية بل على العكس يضر بوحدة الصف الكردي مشدداً على جميع القوى الكردستانية على ضرورة اتخاذ التدابير والحذر من الوقوع في مكائد الاحتلال التركي.
وأكد بايك أن تصريحات القنصل التركي في محافظة هولير بحق حركة الحرية كشفت المخططات التركية.
وأشار بايك إلى عداء تركيا للشعب الكردي موضحاً أن: "العدو الأول والأكبر للكرد هو النظام التركي، ما تقوم به تركيا في شمال، غرب، شرق وجنوب كردستان واضح للجميع وتحاول القضاء على كل ما يمت للكرد بصلة وهذا غير خافٍ، فهو يعلن في كل المناسبات عدائه للكرد".
وأضاف القيادي في حزب العمال الكردستاني أن البعض من الكرد الذين يخدعون أنفسهم ويحاولون بناء علاقات ضيقة مع الاحتلال التركي لا يريدون إظهار هذه الحقيقة حفاظاً على مصالحهم مع تركيا. وتابع: "في كل أجزاء كردستان وحتى خارجها كل أبناء الشعب الكردي يدرك أن العدو الأول للكرد هي تركيا، كما يدركون أن القائد أوجلان و الـ PKK يمثلون خط الدفاع عن مكتسبات الشعب الكردي ككل، والذين يدعون ممارسة السياسة للحفاظ على مصالح الكرد يخدعونهم وهم لا يمارسونها بل يتاجرون بالقضية".
وأشار بايك أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني YNK وبعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية الأخير بحق قيادات حركة التحرر الكردستاني بالتزامن من الذكرى السنوية لتأسيس العمال الكردستاني أصدرت قرار إغلاق مقرات حركة الحرية.
وتابع بالقول: "قد لا يكون هذا هو قرار حزب الـ YNK وقد يكون مفروضاً عليه. لكن على الـ YNK أن يدرك أن القوى التي تقف خلف اتخاذ وتفعيل هذا القرار حكماً لا تعمل لصالحه. هذا القرار في الظاهر يستهدف حركة الحرية، لكنه استهداف لوحدة حزب الوطني الكردستاني نفسه. هذا القرار هدفه إضعاف الـ YNK وعليه أن يكون حذراً جداً من هذا القرار".
ونوّه بايك إلى أن "الذين أصدروا هذا القرار لهم هدفين الأول محاولة فاشلة لإحداث شرخ بين الـ PKK وYNK وتكون ضربة للحزبين. وعلى هذا يتوجب على حزب الـ YNK أن لا يعمل وفقاً للمصالح المؤقتة وسيدرك تداعيات هذا القرار لاحقاً".
كما حذّر من أن هذا القرار لا يخدم تاريخ وأهداف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني كما أنه لا يخدم قوة بناء الحزب ككل.
وأشار إلى نضال رئيس الحزب السابق (الراحل) مام جلال وإبراهيم أحمد في جنوب كردستان وتضحياتهم مشدداً على أن "هذا القرار لا يخدم حقيقة وتاريخ ذلك النضال، أهداف الحزب وتطلعاته".
وتابع: "بناء الوحدة الوطنية والعلاقات الديمقراطية ضرورة ملحة في هذه المرحلة وحزب الـ YNK وعوضاً أن يركز على هذه الأهداف يصدر هذا القرار، الذي وبالدرجة الأولى يضر بالحزب، فحزب الـ YNK ومن خلال نضاله في السنوات الأخيرة من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الكردية نال مكانته الكبيرة في الصف الأول بين القوى الكردستانية، لكن ومع هذا القرار الأخير بحق حركة الحرية يضر بتلك المكانة والعلاقات الديمقراطية بين القوى الكردستانية".
ولفت إلى أن هذا القرار لا يخدم سوى مصالح عدو الشعب الكردي ولن يكون موقف باقي القوى الكردستانية جيداً من هذا القرار كما سيكون هناك مواقف معاضة داخل الحزب نفسه من هذا القرار أي أنه لا يخدم الوحدة داخل الحزب نفسه".
وأضاف "صوران منطقة معروف عن أبنائها إخلاصهم ووطنيتهم، الديمقراطية والاشتراكية، وخرج من أرضها الكثير من المثقفين والمفكرين. وصديقي شيركو بيكس هو أحد أبناء هذه المنطقة، كان أحد دعاة الديمقراطية والوحدة الوطنية الكردية. واليوم نسأل هل جميع المثقفين والمفكرين من أبناء هذه المنطقة راضون عن هذا القرار؟ لا أعتقد هذا، لأن القرار يتعارض مع مبادئهم وقيمهم، كما يتعارض مع الفكر الوطني الكردستاني في تلك المنطقة. وإذا ركزنا على منطقة صوران سنشاهد أنها المنطقة التي رفضت الخضوع للاحتلال بكل أشكاله، دائماً ما كانت تدافع عن نفسها وكانت صوت الحرية".
و بايك إلى أن الجميع يعلم أن الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) له علاقات كثيرة مع تركيا كما أن الكثير من الوطنيين ضمن هذا الحزب يرفضون هذا القرار بحق حركة الحرية و "رغم أن هذا القرار نفذ بيد حزب الـ YNK، إلا انه قرار صادر عن حكومة الإقليم وينفذ بيد الـ YNK".
وشدّد بايك على أن تركيا تقف خلف هذا القرار بحق حركة الحرية، لافتاً إلى تصريحات القنصل التركي في هولير الذي قال: هذا الأمر غير كافي ويجب اتخاذ المزيد من الإجراءات الأخرى، نحن نرحب بهذا القرار ونشجع على تنفيذه. مضيفاً "هذا التصريح لمسؤول يمثل الاحتلال التركي لا شك أنه لا يخدم مصالح الشعب الكردي. وهذا لأنه (القنصل) يرى أن هذا القرار من شأنه الإضرار بمصالح الشعب الكردي، لهذا صرح بذلك، فالاحتلال التركي الذي يستهدف كل الشعب الكردي ويعمل على خلق فتنة داخل البيت الكردي ويحاول منع تحقيق الوحدة الكردية ويدفع الكرد إلى المواجهة والصراع فيما بينهم. لهذا قام بمدح هذا القرار وهو ينتظر التصعيد وتوتر الموقف بشكل أكبر".
وأضاف "لا شك أن قوى الاحتلال لا ترغب في وحدة الصف الكردي وتحارب محاولات بناء العلاقات الديمقراطية بين القوى الكردستانية، وتعمل على تقسيم الصف الكردي ودفعهم إلى الصراع الداخلي. هذه محاولات لإضعاف الكرد والاستمرار في فرض هيمنتها على الكل".
ونوّه بأن حركة التحرر الكردستاني في الشرق الأوسط وصلت، اليوم، إلى مستويات هامة وحققت الكثير لصالحها ولصالح جميع شعوب الشرق الأوسط، وقادرة على بناء مستقبل أفضل للجميع. اليوم هناك إمكانيات كبيرة وفرص كثيرة وفي ظل هذه الظروف وتوفر هذه الفرص على الحركة الكردية أن تعمل على تحقيق الوحدة الوطنية، بناء العلاقات الديمقراطية. لكن بعض القوى والمدعومة من قوى الاحتلال تحاول منع تحقيق هذه الأهداف وعلى الحركة الكردية أن تدرك هذه الحقيقة وتكون حذرة من الوقوع في هذا الفخ. عليهم أن يتعملوا وفق مصالحهم الصغيرة ويعملوا للمصلحة الوطنية وهذا هو الذي يحقق النجاح والنصر لكل الأطراف الكردستانية وأحزابها. وكل من يعارض هذا فهو بالدرجة الأولى يضر نفسه ويضر بالحركة الكردية ككل.
ودعا الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) جميل بايك حزب الاتحاد الوطني الكردستاني YNK إلى العدول عن هذا القرار, "من المهم أن يكون لكوادر الحزب الوطنيين، دعاة الديمقراطية والاشتراكية ضمن الحزب، وناخبوا الحزب وأنصاره أن يؤكدوا رفضهم لهذا القرار ويعلنوا دعمهم لحركة الحرية. بغض النظر عن سلبيات حركة الحرية فهو حزب سياسي كردي. قوى الاحتلال التركي تعمل على قمع الحركة الكردية وتغلق مقراتها فلا يجوز لحزب الـ YNK في جنوب كردستان أن يبادر إلى اتخاذ مثل هذه القرارات وينفذها كما يفعل العدو. حزب الـ YNK وبقدر ما يسعى إلى بناء العلاقات الديمقراطية مع جميع القوى الكردستانية بهذا القدر ينال مكانه ويبني قوته ليكون قادراً على خدمة مصالح الشعب الكردي".
وتابع قائلاً: "وهذا بدوره يحقق للحزب نتائج أفضل، وهذه هي الآمال المنعقدة على هذا الحزب. من المهم جداً تصحيح هذا القرار، وهذا مطلب كل الشعب الكردي. كما من الضروري جداً أن يعلن الشعب الكردي في عموم كردستان والخارج تضامنه مع حركة الحرية ويؤكد أن هذا القرار لا يخدم حزب YNK ولا يخدم وحدة الصف الكردي ويجب تعديله فوراً".