اياتا: الفاشية دائما ما تخلق لنفسها الأعداء
عضو اللجنة المركزية لـ PKK اياتا: الفاشية دائما ما تحاول خلق عدو لنفسها لتبقى مهيمنة على الحكم بحجة هذا العدو. لان انهيار حكمها يظهر حجم جرائمها و فسادها.
عضو اللجنة المركزية لـ PKK اياتا: الفاشية دائما ما تحاول خلق عدو لنفسها لتبقى مهيمنة على الحكم بحجة هذا العدو. لان انهيار حكمها يظهر حجم جرائمها و فسادها.
حول عدوان الدولة التركية و محاولات جيش الاحتلال التركي لاحتلال عفرين اجرى مراسل وكالتنا فرات للأنباء لقاء خاص مع عضو اللجنة المركزية لحزب العمال الكردستاني مظفر اياتا.
اياتا أوضح ان أردوغان ومن خلال اتفاقه مع القوى العنصرية و الفاشية يحاول الحفاظ على نظامه, مضيفاً ان أردوغان وبعد فشله بالقضاء على ثورة الشعب الكردي من خلال تنظيم داعش الإرهابي بدأ بهجومه الوحشي على الكرد دخل تركيا.
أردوغان أراد أن يخلق لنفسه عدو, وعلى هذا اختار الكرد
اياتا قال: نظام أردوغان بدأ بمداهمة منازل قادة و مؤيدي حزب الشعوب الديمقراطيHDP و اعتقل المئات, استولى على جميع البلديات, قصف جميع جبال كردستان, اعتقل جميع المعارضين و عقد اتفاقاً مع حزب الحركة القوميةMHP, ألغى نتائج انتخابات 7 حزيران, اجرى الانقلاب, وفي 1 تشرين الثاني بعد ارتكاب المجازر أعاد السلطة إلى شخصه وفرض نفسه على الحكم. محاولة الانقلاب التي كانت في 15 حزيران حولها إلى انقلاب معاكس. وفرض على أساسها حالة الطوارئ.
اياتا أضاف: بدون صراعات داخلية و خارجية فالفاشية ليس بمقدورها البقاء على الحكم وقال: حزب العدالة و التنميةAKP وبعد انتخابات 7 حزيران عقد اتفاقاً مع حزب الحركة القوميةMHP و حزب الشعب الجمهوريCHP كان جزء من هذا الاتفاق. كذلك انضم إلى هذا الاتفاق حزب الاتحاد الكبيرBBP وغيرهم من الأحزاب الصغيرة. هذا الاتفاق لا يزال مستمراً حتى الأن والذي شكل من خلاله الكتلة الأكثر عنصرية في تاريخ تركيا.
اياتا أضاف: حتى تبقى الفاشية متمكنة من زمام الحكم, لابد ان تصنع لنفسها عدو, كذلك تريد التشويش و شل تفكير و عقلية المجتمع حتى لا يكون يعلوا صوته ولا يكون قادراً على التفكير هذا لانهم متورطون في الكثير من الجرائم و نهب أموال الشعب. لهذا أردوغان عقد اتفاقه مع حزب الحركة القوميةMHP على أساس إعلان عدو و محاربته. كذلك أردوغان كان لا بد له ولتوطيد حكمة من إعلان عدو له في الخارج أيضاً وعلى هذا كان الاختيار الأنسب الكرد في الخارج.
الدولة التركية تحاول استغلال أزمة الشرق الأوسط وتسخيرها في محاربة الكرد
مظفر اياتا أوضح ان تركيا تحاول استغلال أزمة الشرق الأوسط و تسخيرها في محاربة الكرد وقال: تركيا وجدت ان القوى بما فيهم امريكا, روسيا, ايران تحاول تحقيق مصالحها في الشرق الأوسط من خلال هذه الأزمة و الفوضى ولا يوجد احد قادر على القتال من اجل الكرد. فقررت التدخل في الأزمة و تعميقها.
عفرين هي مثال للسلام, لم تهدد احد واكتفت بالدفاع عن نفسها
تركيا وفي عدوانها على عفرين هدفها القضاء على مكتسبات الشعب الكردي. لماذا تركيا استهدفت عفرين؟ عفرين تضم نحو 400 الف من أبناء الشعب الكردي, كذلك عدد كبير من النزحين من باقي المناطق السورية قصدوا عفرين هرباً من الحرب الأهلية الدائرة في مختلف مناطق سوريا. بهذا عفرين كانت مثالاً للعيش المشترك و السلام. تركيا ادعت ان القوات التي تدافع عن عفرين ضد جماعات داعش و النصرة تهدد أمنها و حدودها, و الحقيقة هي ان عفرين لا تملك تلك القوة التي تهدد بها تركيا. فتركيا عضوة في الناتو, و جيشها ثاني اقوى جيش في الحلف و اكبر جيش في الشرق الأوسط. تركيا ومنذ 40 عام تقصف جبال كردستان ولها تجربة كبيرة في الحرب و تحاصر عفرين من 3 اتجاهات. في ظل هذه الحقائق كيف لعفرين الصغيرة ان تشكل تهديداً لتركيا وجيشها القوي؟ تركيا اليوم تهاجم عفرين بالطائرات و عفرين لا تملك صاروخ واحد لتسقط الطائرات التركية وهذه هي الحقيقة. وهذا هو تأكيد ان تركيا تريد احتلال عفرين فكيف لعفرين التي لا تستطيع إسقاط طائرة ان تشكل تهديداً لتركيا؟ وعلى هذا فالدول التي سمحت لتركيا بارتكاب المجازر في عفرين أن تحاسب على فعلتها هذه.
يجب ان تحاسب الدول التي منحت تركيا الضوء الأخضر لمهاجمة عفرين
اياتا أوضح ان روسيا سمحت لتركيا بدخول جرابلس و مدينة الباب. وهذا خلال اجتماع الاستانا وتفادياً لوقوع اشتباكات بين المرتزقة و النظام السوري سمحت لتركيا بالدخول بصفة قوات مراقبة للهدنة المعلنة في مناطق وقف التصعيد في سوريا. بهذا تركيا أدخلت قواتها و سلاحها إلى سوريا و توجهت بها نحو عفرين.
اياتا أضاف ان روسيا اعترفت بنفسها وقالت ان تركيا خدعتهم فعوضاً عن إدخال قوات المراقبة أدخلت قواتها لمحاربة عفرين. اياتا تابع بالقول: على الرغم من ان روسيا تدرك هذا لكنها ومن اجل التضييق على أمريكا و بسبب مصالحها الإقليمية, ضحت بالكرد وفتحت المجال الجوي الذي كانت تتولى مهمتها عرب ينهر الفرات, للطائرات التركية.
اياتا وعن الهدف الروسي من فتح المجال الجوي لتركيا قال: تركيا ستقوم بمحاربة الكرد واذا ما تمكنت تركيا من احتلال عفرين فبهذا تستطيع روسيا فرض شروطها على الكرد الذين يسيطرون على مناطق شرقي نهر الفرات. أمريكا أيضاً تتعاون مع الكرد شرقي الفرات لمحاربة داعش . و أكدت انها ستبقى في المنطقة لمدة عامين آخرين حتى القضاء على داعش بشكل كلي. روسا بهذا أرادت تقليص الدور الأمريكي من ناحية والضغط عليها ومن ناحية أخرى وضع تركيا في مواجهة مباشرة مع أمريكا.
تركيا أيضاً كانت تقول: قضي على داعش الرقة تحررت فلماذا أمريكا ستبقى في المنطقة و تقدم الدعم للكرد وبهذا باتت مخاوف تركيا تكبر. روسيا تعلم مدى عداء تركيا للكرد وبهذا فتحت المجال للطائرات التركية و الجيش التركي لمهاجمة عفرين ولا شك ان روسيا حصلت على تنازلات من الجانب التركي لصالحها.
العلاقات الكردية مع كبرى دول العالم توضحت من خلال مواقفهم من عفرين
مظفر اياتا في حديثة قال: بالنسبة للعلاقات الكردية مع دولتين كبيرتين في العالم قد تكون هناك خلافات, قد تكون هناك مشاكل من الناحية التكتيكية وينتقد كل طرف منهم الآخر, لكن أيضاً بالإمكان طرح هذه الخلافات و مناقشتها و قد يتم حلها او لا . لكن روسيا و بموقها هذا مهدت الطريق امام ارتكاب مجازر حقيقية و احتلال تركيا للمنطقة. لهذا نحن نعتبر روسيا شريكة في الجرائم التركية لان مهمة روسيا كانت حماية المجال الجوي غربي نهر الفرات.
اياتا أضاف أمريكا أيضاً سهلت ما قامت به روسيا وقال: عفرين خارج نطاق حمايتنا الجوية , نحن حلفاء للكرد في محاربة داعش و لا ندعم الكرد في مكان لا يوجد فيه داعش. بهذا باتت الطريق أمام تركيا مفتوحاً و حصلت على الضوء الأخضر الأمريكي أيضاً. روسيا فتحت المجال الجوي لتشن تركيا هجومها على منطقة فيها مئات الآلاف من المدنيين وما يحصل من مجازر اليوم هناك روسيا شريكة فيها.
روسيا مهدت للمجازر التي ترتكب بحق الكرد
اياتا في حديثة استذكر تصريح الرئيس الروسي بوتين الذي قال: "على مر التاريخ علاقات روسيا مع الكرد في الشرق الأوسط جيدة و نحن نريد توطيد تلك العلاقة". وتابع بالقول: الموقف الروسي في ما يخص عفرين أثر سلباً وبشكل كبير على العلاقات الكردية الروسية ومن الصعب جداً تدارك هذه السلبيات . فاليوم وبسبب روسيا الشعب الكردي ينزف ومن الصعب إيقاف هذا النزف و نسيان هذا الغدر. بسبب روسيا اليوم عفرين تتعرض لقصف بالطائرات, المدن و القرى تدمر, الكثير من المدنيين هجروا من أرضهم. تركيا قول :" سأقوم تطهير المنطقة و تسليمها لأصحابه". من هم أصحاب تلك الأرض اذا؟. كذلك تقول:" سأقوم بإرسال اللاجئين الذين دخلوا تركيا إلى عفرين". وهذا يعني انها ستدخل العرب اللاجئين من كل سوريا إلى عفرين التي هي ارض للكرد. وهذا يعني انه تطهير عرقي يطال الشعب الكردي, تركيا تريد ان تدخل اتباع النصرة, داعش و التركمان و باقي الفصائل الإرهابية التي تتبعها إلى عفرين. وبهذا تستولي على أموال و أملاك الكرد. بهذا كيف سيكون بمقدور أصحاب الأرض العودة إلى أرضهم وكيف للكرد ان يمدوا أيديهم لروسيا و يعدوا العالقات الكردية الروسية إلى الحياة من جديد. روسيا بهذا مهدت الأرضية لتركيا لتقوم بارتكاب مجازر بحق الكرد وهذا بالنسبة لنا يعني شراكة في جريمة بحقنا.
على روسيا ان لا تكون أداة لتركيا في حرب ضد الكرد
اياتا أوضح انه وفي النهاية أكثر المتضررين من ما يحصل على الأرض هم الروس وقال: في ما يخص مدينة إدلب فمن الممكن ان تكون روسيا قد حقق بعض المكاسب, وأيضا من الممكن ان تقدم لها تركيا بعض التنازلات في ما يخط خطوط النفط و تحصل على البعض من الامتيازات الاقتصادية. لكن وعلى المدى الطويل المنطقة ستتعرض لمجازر كبيرة و ستعيش حالة من الفوضى العارمة.
على روسيا ان لا تكون أداة في هذه الفوضى و الحرب ضد الكرد. كما عليها ان تعترف بخطئها و تنظر إلى ما يحصل في عفرين و تعلن موقفها من هذه المجازر التركية بحق الكرد. عليها إيقاف هذا العدوان التركي فما يحصل هو تطهير عرقي بحق شعبنا.
لماذا أمريكا تقول لسنا حلفاء الكرد في عفرين؟ ومهناك المئات من المقاتلين من عفرين حاربوا داعش في الرقة.
اياتا أشار إلى الموقف الأمريكي من العدوان التركي على عفرين أيضاً وقال: لماذا أمريكا تقول لسنا حلفاء للكرد في عفرين؟. و أضاف : هذا الموقف الأمريكي خاطئ, فالمئات من أبناء عفرين شاركوا في المعارك ضد داعش في الرقة. هؤلاء المقاتلين دافعوا عن عفرين ضد داعش, النصرة و الكثير من الفصائل المرتزقة الأخرى. الم تكن هذه مساهمة لأمريكا في حربها ضد الإرهاب؟ فكيف لأمريكا ان تسمح باستهداف منطقة ساهمت في محاربة داعش. أمريكا اذا ما ضغطت على الروس لمنع فتح المجال الجوي لتركيا لما استطاعت تركيا إجبار روسيا على فتح مجالها الجوي أمام الطائرات التركية.
الموقف الأمريكي و تصريحاتها" نحن نتفهم المخاوف التركية ". هذه تصريحات زائفة و بعيدة كل البعد عن الحقيقة. وخاصة تصريحات قيادات الناتو. بهذا الموقف و هذه التصريحات الناتو أيضاً شريكة في الجرائم التركية و بهذه المواقف جعلت من تركيا كارثة حلت على الشرق الأوسط.
اياتا أضاف: اليوم تركي تحاول احتلال عفرين. وهي في السابق أغلقت حدودها و بنت جدار بطول 910 كم. قبل هذا كانت الحدود مليئة بالألغام. بعد بناء الجدر وضعت قواتها على الحدود و عززتها بكافة أنواع الأسلحة, الا تكفي هذه القوات لحماية الحدود؟. و السؤال حتى تكون تركيا قارة على حماية حدودها هل يتوجب عليها احتلال عفرين؟.
تركيا تقول أنها ستدخل منبج, شنكال و عموم روج آفا. أليس هذه التصريحات التركية مقلقة؟ ما هو موقف الناتو؟ هذا التخاذل وحالة انعدام الضمير الدولي هل هذا حق؟ بعد كل هذا يقول الناتو على تركيا أن لا تستخدم قوات كبيرة في عملية عفرين. كل يوم أكثر من 15/20 طائرة تركية تقصف عفرين, هل الكرد يملكون الطائرات؟ الناتو يقول على تركيا ان لا تقوم بتدمير المدن و ان لا تستهدف غير النقاط العسكرية. من الذي سيسمع هذا الكلام و سيلتزم به؟ فالجيش التركي و الطائرات التركية هدفها تدمير المدن و إجبار أهلها على النزوح منها. و تركيا أينما وصلت تجلب معها الدمار و القتل.
يجب التدخل قبل حدوث مجازر عالمية
اياتا وجه حديثة إلى الأمم المتحدة, المنظمات الأوروبية و مجلس الأمن الأوروبي وقال: في ظل هذا العدوان التركي ما هو عملكم وما الذي ينتظرونه؟ في دول البلقان حدثت مثل هذه الأحداث و حصلت المجازر, من ثم بداوا بمحاكمة الجناة. و اليوم تتكرر مثل هذه الأحداث في عفرين فلماذا لا يتدخل المجتمع الدولي و يمنع وقوع المزيد من المجازر؟.
أوروبا أيضاً وفي هذه القضية مذنبه. ودائما ما كانت أوروبا تمهد لتنامي الفاشية التركية و تعمل على دعمها. حتى الانتقادات التي توجهها الدول الأوروبية لتركيا غير جدية وفقط تفعل هذا أمام الراي العام و منع الشعب الأوروبي من التدخل في مثل هذه القضايا ضد تركيا.
جيش النظام السوري ليس بمقدورة مواجهة تركيا ليوم واحدة, لكن الكرد حتى الآن يدافعون و ينتصرون
مظفر اياتا أوضح ان العدوان التركي و بتاريخ 20 كانون الثاني الماضي بدأ من خلال قصف جوي لـ 108 نقطة و أضاف: رغم ان تركيا استخدمت الآلاف القذائف المدفعية و الصواريخ و الطائرات الحربية المقاتلة إلا ان المقاومة ومنذ 11 يوم صامدة. بالمقارنة هل يستطيع الجيش السوري و العراقي الصمود في وجه هذا العدوان لمدة يوم واحد؟ مؤكد لا. هذان الجيشان هزما على يد داعش. و شعبنا تمكن من هزيمة داعش و الانتصار عليه. شعبنا ومن خلال تمسكه بالإدارة استطاع مواجهة اقوى أنواع الأسلحة و إلى اليوم يبدي مقاومة بطولية لا مثيل هلا في عفرين. هذا الشعب انتصر و ينتصر لأنه يمتلك إرادة قوية و متمسك بالحرية إلى ابعد الحدود.
الشعب الكردي و خاصة أهلنا في عفرين يدركون جدياً ان تركيا تريد احتلال سوريا ونها لا تحترم إرادة و رغبة الشعب السوري. وضد هذا شعبنا متمسك حتى النهاية بموقفه و يدافع عن نفسه. هذا الوضع هي حالة تمس الضمير و الإنسانية فأينما وجد الظلم و أينما انتهكت الحقوق و الحريات هناك مقاومة كبيرة تدافع عن نفسها حتى النهاية.
على الجميع التوجه لساحات المقاومة
في ختام حديثة عضو اللجنة المركزية لـ PKK مظفر اياتا أشار إلى الكرد اليوم يقودون مشروع الديمقراطية, وحدة الشعوب و حرية المرأة اليوم وقال: نحن اليوم نعزز من مواقفنا من اجل الحرية و الديمقراطية. ولا يمكن ان نسلم الإنسانية للعقلية المتحجرة المهيمنة حالياً. لهذا على الجميع المشاركة في هذه المقاومة, وعلى رأسهم حركات المرأة و الشبيبة. اي حزب سياسي كان فعلية المشاركة في النضال من اجل تحقيق اخوة الشعوب في سوريا.
من الممكن ان تستطيع الفاشية قتلنا و تدمير ارضنا لكنها غير قادرة على كسر مقاومة الثوار التي انطلقت من سجون آمد.
الذين اليوم يحتفظون بالطلقة الأخيرة لأنفسهم اليوم, الذين يضحون بأرواحهم اليوم في مواجهة العدو لا يزالون موجودين في عفرين يواجهون الظلم. الكرد اليوم يسيرون على طريق آرين ميركان و افيستا خابور لن يستسلموا أبداً للفاشية, الاحتلال و العنصرية مهما كانت التضحيات كبيرة.