المؤتمر الوطني الكردستاني: انتصار مقاومة كوباني كان بداية النهاية لداعش

أصدر المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) بياناً كتابياً بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لتحرير مدينة كوباني، مهنئاً كل الشعب الكردي بهذه المناسبة.

أكد المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) أن مقاومة كوباني، تلك المقاومة العظيمة، كانت بداية نهاية تنظيم داعش الإرهابي.

وهنأ المؤتمر في بيان له، اليوم السبت، كل أبناء الشعب الكردي وشعوب المنطقة والعالم بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لتأسيس مقاطعات روج آفا وهزيمة القوى الظلامية داعش وأمثالها.

وقال في البيان:

"كوباني كانت شرارة ثورة روج آفا والتي انطلقت في التاسع عشر من تموز/يوليو 2012، حيث تخلصت من قوات نظام البعث وأخذت زمام إدارة المنطقة، وفي 27 كانون الثاني 2014 تم إعلان الإدارة الذاتية في مقاطعة كوباني. بعد هذا النجاح باتت المدينة مستهدفة من قبل القوى الظلامية العنصرية المحلية والإقليمية والقوى الجهادية التي تم تستطع تحمل مشاهدة أي نصر كردي يتحقق في المنطقة وبدأت بمهاجمتها. في المقابل جميع القوى التي تحتل كردستان كان سعيدة بهذه الهجمات الوحشية على كوباني ولكن الدعم الأكبر للإرهاب الذي كان يستهدف كوباني كان من قبل الفاشية التركية.

تركيا وبهدف كسر ثورة روج آفا وتشريد الكرد في شمال سوريا كانت تقدم دعماً لوجستياً كبيراً لتنظيم داعش الإرهابي. داعش وبعد أن هزم في مواجهة القوات الكردية في تل كوجر وتل خلف وباقي المناطق الأخرى شن هجومه الوحشي على كوباني انطلاقاً من ذلك الحقد وانتقاماً لتلك الهزائم.

كوباني وبعد أن باتت مستهدفة لهجمات تنظيم داعش الإرهابي في بداية أيلول 2014 أبدت مقاومة كبيرة دفاعاً عن نفسها ولهذا كان هدف داعش الرئيسي هو احتلال كوباني وفي المقابل أهالي ومقاتلي كوباني كان خيارهم المقاومة. أهالي كوباني وبقيادة وحدات حماية الشعب والمرأة YPG/YPJ أبدوا مقاومة تاريخية وتحولت المدينة إلى ساحة للمقاومة والدفاع عن الإنسانية ضد أعنف تنظيم وحشي إرهابي في العالم. وعلى هذا لقي الكرد والكردستانيون الدعم العالمي نتيجة نضالهم ومقاومتهم العظيمة ضد أكبر خطر يهدد العالم.

وبهذه المقاومة ذاع صيت كوباني في العالم وهي التي وحدت الكرد وجمعتهم في خندق واحد و المئات من الشباب الكرد انضموا إلى مقاومة كوباني من كل أجزاء كردستان وتوجه مقاتلو الكريلا وقوات البيشمركة من جنوب كردستان لدعم إخوتهم في كوباني. كما وقف كل مدافع عن الإنسانية إلى جانب مقاومة كوباني في كل العالم. التحالف الدولي لمحاربة داعش أيضاً وقف إلى جانب المقاومة وقدم لها دعماً عسكرياً كبيراً.

بهذا الدعم الكردستاني الكبير والدعم العالمي لمقاومة كوباني تمكنت من التخلص من إرهاب داعش في 26 كانون الثاني 2015.

انتصار مقاومة كوباني باتت بداية نهاية إرهاب داعش، وكانت هزيمة داعش في كوباني هي بداية هزائمها المتتالية وانكسارها. بعد انتصار مقاومة كوباني، القوى التي حررت كوباني بدأت بملاحقة داعش في كل المناطق التي تحت سيطرتها وصولاً إلى مدينة الرقة التي أعلنها التنظيم عاصمة له، وتلى تحرير الرقة تحرير جميع المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي. وفي الذكرى الرابعة لتحرير كوباني تستمر المعارك ضد داعش حيث تم تحرير أخرى للقرى في المنطقة الخاضعة لسيطرة الإرهاب. اليوم نشهد هزيمة كبيرة لتنظيم إرهابي بات محاصراً في جيوب صغيرة بعد أن كان أكبر تنظيم إرهابي يهدد العالم، وهذا انتصار كبير لمقاومة كوباني وكل العالم، تحقق بفضل تضحيات مقاتلي YPG/YPJ وقوات سوريا الديمقراطية QSD والدعم الذي تلقوه من الحلفاء.

وهنا نهنئ جميع مقاتلي QSD, YPG و YPJ بهذه النصر الكبير مع كل احترام وتقدير.

في هذا الوقت نستقبل ثلاث مناسبات عظيمة وهي: ذكرى تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية بمقاطعاتها الثلاثة. الجزيرة 21/ كانون الثاني 2014, كوباني 27/ كانون الثاني 2014 وعفرين 29/ كانون الثاني 2014. ذكرى انتصار مقاومة كوباني وهزيمة داعش.

هذه الانتصارات والمكتسبات تحققت بفضل تضحيات شهدائنا العظماء والمقاومة البطولية. ومرة أخرى نستذكر شهداء مقاومة كوباني وروج آفا وعموم كردستان بكل احترام وتقدير.

ونهنئ كل أبناء شعبنا الوطني في عموم روج آفا وكردستان والعالم بهذه المناسبات الكبيرة ونتمنى لهم دوام النصر تحقيق المزيد من النجاحات.