داهمت قوات الاسايش التابعة لحكومة إقليم كردستان، أمس الثلاثاء، مقر حركة الحرية (Tevgera Azadî) بشكل غير قانوني.
وأصدر المؤتمر الوطني الكردستاني بياناً كتابياً بهذا الصدد استنكر فيه هذه الممارسات، محذراً الجهات التي تضغط على حركة الحرية وداعياً الحكومة لتوضيحات حول الحادثة و الاعتذار رسمياً من الشعب الكردي .
وجاء في البيان:
"شهدت مدينة السليمانية يوم أمس تجاوزاً وتهديداً من قبل حكومة إقليم جنوب كردستان لحركة حرية المجتمع الكردستاني، وصل إلى درجة الهجوم. نحن نعلم أن حركة الحرية حصلت على ترخيص ممارسة النشاط السياسي بشكل رسمي من قبل حكومة بغداد المركزية وعليها يتوجب على حكومة الإقليم احترام هذا والاعتراف بها، فالحركة وبعد أربعة سنوات من تقديم طلبها لا تزال غير معترف بها من قبل حزبي الديمقراطي الكردستاني PDK والوطني الكردستاني YNK.
حركة حرية المجتمع الكردستاني تضم كل فئات المجتمع الكردي في جنوب كردستان ، تعمل على أساس المطالبة بالحرية ومناهضة الاحتلال لكردستان. الحركة وضعت لحل القضية الكردية بالطرق السلمية والديمقراطية برنامجها وتسعى إلى دعم الجهود المبذولة لتحقيق الوحدة الوطنية الكردية ودعم نضال القوى الكردستانية. كما تؤكد وتؤمن بالتعددية ، الحياة المشتركة وبرلمانية ديمقراطية".
وحذر المؤتمر الوطني الكردستاني في بيانه حكومة إقليم جوب كردستان بالقول: "نحن نحذر الجهات المتورطة في هذه الحادث، نؤكد أن الدولة التركية لن تكتفي ببناء هذا المعسكرات والقطاعات العسكرية على تراب جنوب كردستان ولن تقف أطماعها عند هذا الحد. الذين يفهمون جيداً أطماع الاحتلال التركي يدركون أن تركيا لا تهدف إلى إنشاء عدد من المقرات العسكرية على تراب جنوب كردستان بل هدفها غرس خنجر في تراب كردستان وتشتيت المساعي إلى وحدة الصف الكردي. أردوغان، المعروف بازدواجيته في التعامل مع قضية الشعب الكردي المنبوذ من قبل العالم، يحاول بناء علاقة متينة مع إيران بهدف الهيمنة واحتلال عموم المناطق وأراضي جنوب كردستان.
مرة أخرى نحن نؤكد أن مخطط إيران وتركيا يتعدى المناطق الحدودية لجنوب كردستان وفي هذا الإطار المؤتمر الوطني الكردستاني يؤكد لجميع الأطراف هذه الحقيقة وأن تركيا أطماعها أكبر مما تدعي. كما نؤكد لمسؤولي الحكومة في إقليم جنوب كردستان أن تعلن موقفها من الضغوط والاستفزازات التركية والإيرانية والثبات على تطلعات الشعب الكردي. على جنوب كردستان أن لا تكون مدعاة الفخر في جنوب كردستان فقط بل يجب هكذا بالنسبة لعموم كردستان".
وختم البيان بالقول: "المؤتمر الوطني يؤكد على حكومة إقليم كردستان أن لا تنصاع وترضخ لمطالب قوى الاحتلال، تمنحها حكوماتها مهلة للخروج من تراب كردستان بشكل رسمي. هذه المبادرة تدعم وحدة الصف الكردي والمساعي لتحقيق الوحدة القومية والوطنية الكردستانية وتدخلنا في مسار الحوار الكردي الكردي الصحيح".