الكريلا في أحضان خريف جبال متينا
حين تقصد جبال متينا في كردستان التي تقصف كل يوم من قبل طائرات جيش الاحتلال التركي , لا شك انك ستذهل بعبق و رائحة أشجار و فواكه جبال متينا .
حين تقصد جبال متينا في كردستان التي تقصف كل يوم من قبل طائرات جيش الاحتلال التركي , لا شك انك ستذهل بعبق و رائحة أشجار و فواكه جبال متينا .
حتى نتعرف على حياة الكريلا عن قرب و نكتشف الحياة في حضن خريف جبال كردستان , توجيهنا إلى جبال متينا .
أثناء الرحلة و قبل الوصول إلى جبال متينا, أخذنا قسطاً من الراحة بالق ب من نهر خابور . أشارت لي زميلتي جيان التي كانت بصحبي إلى قدوم احد أعضاء الكريلا باتجاهنا , عضو الكريلا علي و بابتسامة عريضة ارتسمت على محياه بادر بالتحية و عرف عن نفسه .
تبادلنا التحية ومع ان هذه هي المرة الأولى التي نلتقي فيها الكريلا علي تبادلنا اطراف الحديث وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن بعيد . لا احد يعرف كم من الأشخاص عبروا هذا النهر , لا احد يعلم كم من أعضاء الكريلا وصل إلى هذا المكان و غمس يداه في هذا النهر ليشرب منه . الكريلا علي و بحماسة حدثني عن نهر الخابور فيقول :" نهر الخابور هو من روافد نهر دجلة , منبع النهر من جبال جولميرك . نهر الخابور و مروراً بشرناخ , قلابان يتجه نحو زاخو وصولاً إلى نهر دجلة . هذا النهر يطوف أجزاء كردستان و الكريلا موجودة في كل جزء من كردستان . في كل مرة أضع يدي في مياه النهر أتذكر رفاقي جميعهم وانا على ثقة ان هذا النهر يوصل محبتي و وفائي لهم على طول جغرافية كردستان ".
أشجار الفواكه في جبال متينا تملئ جبالها برائحة جميلة على الرغم من ان هذه الجبال تقصف كل يوم من قبل طائرات جيش الاحتلال التركي . بين أشجار الجوز ذات الأوراق الصفراء و الخضراء توجهنا نحو بساتين العنب , الرمان و التفاح المنتشرة بكثرة .
هناك تعرفنا على عضو الكريلا فرات الذي كان يجمع الفواكه , فرات قدم لنا طبق من الفواكه قائلاً : انه يجمع الفواكه ليس للأكل فقط إنما من اجل صنع المربيات . الكريلا فرات من رها لكن كبر في مدينة أزمير , يقول انه لا يعلم صنع المربيات أنما تعلم صنعها من احد رفاقه.
في رحلتنا في جبال متينا و في كل استراحة تعرفنا على المزيد من أعضاء الكريلا و تعلمنا المزيد من الأشياء .
وفي المساء تعرفنا على مجموعة من أعضاء الكريلا كانوا مجتمعين حول النار , جلسنا معهم نتبادل الاحاديث , بالتفكير في تلك الليلة التي قضيناها معهم حول تلك النار و تذكر ملامح الفرح و السعادة التي كانت ترتسم على وجوههم تكفي ان تفهم و تتعرف على حياة الكريلا .