الكرد يودّعون "كبيرة دوغان" بمراسم مهيبة

شيّع المئات من أهالي منطقة ديرسم بشمال كردستان والدة القيادي الكردي مظلوم دوغان, السيدة "كبيرة دوغان" إلى مثواها الأخير بقرية "تمان" بناحية "ميزكر", وذلك بمشاركة قياديّين من حزب الشعوب الديمقراطي ومؤتمر المجتمع الديمقراطي.

وبالرغم من الإجراءات المشدّدة والمضايقات التي قامت بها السلطات التركيّة, توافد المئات من أهالي المنطقة لحضور مراسم تشييع "كبيرة دوغان" التي فارقت الحياة عن عمر يناهز "94 عاماً".

وأغلق جنود جيش الاحتلال التركي مداخل ومخارج قرية "كومان", كما قاموا بتفتيش هويّات كلّ من شارك في المراسم, بعد أنّ ادّعى والي ديرسم وجود قنبلة على الطريق, كذريعة لمنع الأهالي من حضور مراسم التشييع, بالإضافة إلى منع تقديم الطعام للحضور.

ومنع الجنود الأتراك برلمانيّي حزب الشعوب الديمقراطي من حضور المراسم, حيث تمّ توقيفهم على بعد 15 كم من مكان المراسم, الأمر الذي جعلهم يسلكون طرقاً فرعية بهدف المشاركة وتأدية واجبهم تجاه والدة القيادي الكردي "مظلوم".

وتحدّثت ابنة الفقيدة, عارفة يلدرم خلال المراسم قائلة: "لقد فقدت والدتي إثنين من أبنائها في طريق الحرّية, لقد عاشت 94 عاماً مليئة بالأوجاع والهموم, وهذا ما أكسبها حناناً كبيراً, بخاصّة تجاه رفاق ولديها دليل ومظلوم, حيث كانت تغمرهم بعطفها وحنانها دوماً. لذا نرى كلّ هذه الناس مشاركة في مراسم وداعها".

وألقى الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي, بردان أوزتورك كلمةً قال فيها إنّ سبب منع السلطات التركيّة الأهالي للمشاركة في مراسم التشييع هو لأنّ الفقيدة هي والدة المناضل الكردي "مظلوم", مؤكّداً أنّ السيدة "كبيرة دوغان هي والدة الملايين من أمثال القيادي مظلوم الذي "أشعل نار المقاومة داخل سجن آمد, وأيقظ فينا جميعاً روح النضال التحرّري".

وشدّد أوزتورك على عدم قدرة الدولة التركيّة على إجبار الشعب الكردي نسيان مناضليه, مشيراً إلى أنّ المئات ممن حضروا المراسم "تحدّوا إجراءات المنع تلك وحضروا ليقوموا بواجبهم تجاه سيدة أنجبت إثنين من خيرة مناضلي حركة التحرّر الكردستانيّة".

وبعد الإنتهاء من إلقاء الكلمات, وري جثمان السيّدة "كبيرة يلماز" الثرى إلى جانب قبر زوجها "كاظم دوغان".