الطفل العفريني نوري.. الأرض التي ولد فيها باتت أكثر مكان مخيف له

أجبر نوري البالغ من العمر 8 أعوام على النزوح مع عائلته خلال الاحتلال التركي لعفرين، ويقول إن لن يعود يوما إلى عفرين حتى خروج المرتزقة والاحتلال التركي منها.

10 أشهر مرت على احتلال الدولة التركية وعصاباتها لعفرين، وتستمر عمليات التعذيب، النهب، المجازر منذ اليوم الأول منذ بداية الاحتلال التركي ومرتزقتها لعفرين وقراها.

الطفل نوري البالغ من العمر 8 أعوام من قرية حجي حسكة التابعة لعفرين أُجبر على النزوح مع عائلته بعد الاحتلال التركي ومرتزقته لعفرين.

واستقر نوري وعائلته بعد النزوح من عفرين في ناحية الزهراء التابعة لمنطقة أعزاز، بعد فترة أرسل أقاربهم رسالة وقالوا فيها: إذا لم تأتوا إلى عفرين سيصادرون منزلكم وممتلكاتكم، فقرر والد نوري شكري نوري أن يرسل والدته البالغة من العمر 60 عاماً وابنه نوري إلى عفرين.

ولكن عند وصول نوري وجدته إلى عفرين لم يروا أحد من أقاربهم هناك، وجدوا مرتزقة أحرار الشام وقد استولت على منزلهم.

لكي يبقوا في منزلهم يدفعون كل شهر 100 دولار للمرتزقة، ويقول الطفل نوري البالغ من العمر 8 أعوام، عند وصولنا إلى المنزل رأينا أن مرتزقة أحرار الشام قد استولوا على منزلنا.

وتابع: إن منزلنا مؤلف من طابقين تعيش المرتزقة في طابق ونحن في الطابق الأخر.

وقال: كل شهر يأتون ويهددونا بالسلاح لكي نخرج من منزلنا ويقومون بإطلاق النيران فوق رؤوسنا، لذلك ندفع كل شهر 100 دولار كي لا نترك منزلنا.

رأى الطفل نوري العديد من الحوادث خلال هذه الفترة، ويقول إن المرتزقة كل يوم تأخد المدنيين وتعذبهم.

الطفل نوري، يذهب إلى المدارس التي تسيطر عليها الدولة التركية وترفرف أعلام تركيا فوق المدرسة، وفي المدرسة العديد من الجنود والشرطة حاملين الأسلحة.

يقول: إن هؤلاء الجنود والشرطة هم نفسهم الذين يأتون إلى منزلنا ويقومون بتهديدنا، ويتجولون في الأحياء ويطلقون النيران. كنت أخاف كثيرا من هؤلاء الجنود واتصلت بوالدي وأخبرته عن كل الانتهاكات الذي يمارسونها بحقنا، وأخرجني والدي من هناك.

يقول نوري قبل احتلال عفرين لم أخف يوما في حياتي، ولكن بعد احتلالها أصبحت أخاف منهم.

وتابع: لا أريد العودة إلى عفرين إلى حين خروج المرتزقة منها.

ابني ما زال خائفاً حتى الآن

وقال والد نوري شكري نوري إن ابني ما زال خائفاً ويشعر بالصدمة حتى الآن. وتابع: إن المرتزقة كانوا يهاجمون كل ليلة ولدي ووالدتي ويقومون بكسر وخلع باب منزلهم، وكانوا يريدون منهم أن يخرجوا من المنزل، أو يدفعوا المال في سبيل أن يبقوا في المنزل، لذلك كانوا يقومون بدفع المال للمرتزقة في بداية كل شهر، ورغم إعطائهم المال للمرتزقة كانوا يهاجمون المنزل، لذلك يخاف ولدي كثيراً منهم.

ويواصل حديثه: اتصل بي وبدأ بالبكاء وقال اخرجني من هنا يا أبي، وخلال علمي بأن الطريق سالك، أخرجت ولدي من هناك ولكن والدتي بقيت في عفرين، لذلك أنا قلق عليها كثيراً.

ويقول شكري بعد عودة ابني لم ينس شيئاً وما زالت الأحداث تدور في ذاكرته.

وتابع: ويخاف جداً كلما سمع صوت الهاتف يرن، ودوما يقول تحدث مع جدتي لنعرف أخبارها، ويقول أنا خائف جداً من أن تأتي المرتزقة إلى منزل جدتي ويضربونها ويخرجونها من المنزل، فقد أطلق المرتزقة العديد من أعيرة النيران أمام أعين ولدي وقاموا بتعذيب المدنيين لذلك هو خائف كثيراً ولم ينس تلك الأحداث البشعة.