الشهباء: الدكتور محمد شيخو يطالب المنظمات الدولية بتقديم الدعم للقطاع الصحي
قال أخصائي التخدير والاداري في قسم التمريض في مشفى آفرين في مناطق الشهباء محمد شيخو أنه لديهم كادر طبي يعمل بشكل جيد، لكن لا يعتبر كافياً نتيجة النقص الحاد في الاختصاصات.
قال أخصائي التخدير والاداري في قسم التمريض في مشفى آفرين في مناطق الشهباء محمد شيخو أنه لديهم كادر طبي يعمل بشكل جيد، لكن لا يعتبر كافياً نتيجة النقص الحاد في الاختصاصات.
أشار أخصائي التخدير والاداري في قسم التمريض في مشفى افرين محمد شيخو في حديث لوكالة فرات للأنباءANF، بأنهم ومع وصولهم الى مناطق الشهباء نتيجة الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين، قاموا بالعمل فورا وبانهم لم يتمكنوا من اخراج المعدات الطبية من مشفى افرين الواقع في مقاطعة عفرين نتيجة القصف العنيف من قبل الاحتلال التركي وهجماته المستمرة.
واشار شيخو إلى أنه لديهم كادر طبي يعمل بشكل جيد لكن لا يعتبر كافياً نتيجة النقص الحاد في الاختصاصات، وتابع بالقول: اما موضوع الأدوية كان هنالك في البداية نقص حاد أما الآن فالوضع يسير للأفضل، وهنا يجب ان ننوه ونوجه رسالة ونداء لكافة المنظمات العالمية والحقوقية المعنية بقضايا اللاجئين بضرورة تقديم الدعم بشكل أكبر للمستشفى، نظراً للظروف الصحية والمعيشية الصعبة نتيجة التهجير القسري، وهناك مشاكل صحية يعاني منها الاهالي نتيجة العيش في المخيمات وانتشار الأمراض بين الكبار والصغار.
وعن سير العمل وافتتاح المستشفى، قال شيخو: "عند خروجنا من عفرين كنا حوالي الأربعين فرداً من أطباء وممرضين وفنيين، ومع وصولنا إلى مناطق الشهباء لم نهدر الوقت وباشرنا بالعمل فوراً، وبالرغم من عدم تمكننا من إخراج كافة المعدات والمستلزمات الطبية، نتيجة قصف الاحتلال التركي لمدينة عفرين، قمنا فقط بإخراج عدد قليل من الأجهزة الصغيرة التي نستخدمها الان في المستشفى والتي تستخدم كثيراً، وتلزم للبدء بالعمل في بداية تنظيم وافتتاح المستشفيات".
كما تحدث شيخو عن النقص الطبي بالكوادر، وقال: "يوجد كادر طبي ويعمل بشكل جيد لكنه لا يعتبر كافياً وكاملاً، بالإضافة لتوزيع عدد من تلك الكوادر على النقاط الطبية الاخرى المنتشرة في المنطقة، وبالنسبة للاختصاصات أيضاً لدينا نقص في الاختصاصات مثل الجلدية، والعصبية، كما قلت سابقاً هنالك نقص في الادوية ايضاً، وبالتأكيد الأدوية تعتمد على الاختصاصات الموجودة، كالأدوية العصبية حيث لا يتوفر لدينا أدوية من هذا النوع، نظراً لعدم وجود طبيب اخصائي بالأمراض العصبية، لذلك هنالك ضعف من هذه الناحية، أيضاً نواجه صعوبة في توفير مستلزمات وادوية الإسعاف والعناية والتخدير.
وعن الامراض المنتشرة في مناطق الشهباء والمزمنة منها، قال شيخو: الأمراض الموجودة والمزمنة منها هي "السكري، والضغط، والقلب"، وتنتشر بين كبار السن ويوجد ارتفاع كبير في نسبة الأمراض القلبية نتيجة الضغوطات والتعب النفسي، وهناك ارتفاع ملحوظ بأعداد المصابين بمرض القلب حتى بأعمار صغيرة لدينا، مرضى بأعمار تتراوح ما بين (40،38،37) مصابون باحتشاء العضلة القلبية، لاشك بأن هذا المرض موجود منذ زمن بعيد لكن احتمال الاصابة به كان ضعيف جداً كان تعرض الإصابة بمرض القلب بنسبة1%، أما الآن فالنسبة متزايدة كثيراً، وبالنسبة للأطفال فهم يتعرضون بين الحين والاخر للإصابة بأمراض تزداد انتشاراً مثلاً في فترات الصيف انتشر التهاب الكبد بين الأطفال نتيجة شرب المياه الملوثة، لكن نوعاً ما تمكننا من التغلب على هذا المرض وخاصة الوقاية كانت ضعيفة جداً من خلال توفير المياه النظيفة الصالحة للشرب ، ، والان و في فترة الشتاء ينتشر مرض التهاب القصبات بين الاهالي نتيجة البرد الشديد وخاصة في المخيمات بأعداد كبيرة جداً تفوق القدرة الاستيعابية للمستشفى
أيضا واجهنا ومازلنا نواجه مشاكل دائمة في تأمين المستلزمات الطبية والأدوية عبر طريق الشهباء وحلب، نواجه مشاكل كبيرة من أجل الطريق، نعم الأدوية تأتي لكن ليس بالشكل الذي نريده نحن فمثلاً نطلب مئتان نوع من الدواء يصلنا خمسين نوعاً فلذلك نحن نواجه مشاكل وصعوبات بالغة في الشهباء.
وتابع شيخو قائلا: لتدارك النقص في الكوادر الطبية قمنا بافتتاح دورات للتدريب على التمريض وبشكل مستمر وتمكننا من تخريج دورة تدريبية رغم الظروف الصعبة التي نواجهه، وباشر المتخرجون العمل منذ ثلاثة أشهر واخترنا منهم ثمانية أشخاص كممرضين، في حين لايزال العمل والتدريب مستمراً وفي وقت قريب سنقوم بافتتاح دورات جديدة للتمريض، طبعا بحسب الاوضاع والظروف التي نمر بها والنقص في الكادر الطبي والحاجة تفرض علينا ضرورة افتتاح دورات تمريض وتخريج ممرضين جدد.
وتطرق شيخو الى القدرة الاستيعابية للمشفى بالقول: "احياناً هنالك عدم رضى من قبل المرضى والمراجعين نتيجة الضغط الكبير على المشفى، فقدرة المشفى الاستيعابية تتحمل في اليوم 500 شخصا مريضا، ونحاول قدر الإمكان تحسين الخدمات المقدمة لهم رغم ظهور الكثير من العوائق أمامنا، وبالتالي قد نجد عشرين شخصاً من اصل الـ500 شخص قد يكونون غير راضيين، ونسبة مثل هذه جيدة جداً، وغالباً لمرضى لا يتقبلون فكرة بأن المشفى يواجه ضغوطات كبيرة من حيث الاستيعاب ومن الطبيعي ظهور نوع من التقصير لهم، وهناك أيضا نقص من ناحية المعدات ونواجه مشاكل كبيرة بسببها، فنحن نضطر في الكثير من الأحيان الى إرسال المرضى إلى مدينة حلب من أجل النقص في المعدات، فمثلاً الطبقي المحوري والذي يلزم للكثير من الأمراض ومن أجل صورة طبقي محوري يجب علينا إرسال المرضى إلى مشافي حلب حيث المريض لا يستطيع تحمل تكاليف الطريق والمشفى، فلذلك نحن بحاجة للطبقي المحوري واذا كان موجوداً لكان وفر علينا الكثير من الجهد والتعب .
واختتم شيخو حديثه بالقول: "نحن قادرون ومستمرون في تقديم الدعم الصحي لأبناء شعبنا لكن نطالب العالم والجهات المختصة والمنظمات بتقديم الدعم بشكل أكبر من ناحية الأدوية والأجهزة، فالدعم ضعيف جداً بنسبة90% والمساعدات التي تقدم هي 10%، فكلما ارتفع نسبة الدعم والمساعدة نصبح قادرين على تقديم مساعدات اكبر وذات نوعية جيدة" .