قررت السلطات التركية إخلاء سبيل الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي KCD والبرلمانية في حزب الشعوب الديمقراطي ليلى كوفن بعد إضرابها المفتوح عن الطعام لمدة 79 يوماً احتجاجاً على العزلة المشددة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان.
وأصدرت محكمة الجنايات العليا التاسعة في آمد قراراً بإطلاق سراح كوفن المشروط بعدم مغادرتها البلاد.
وجاءت الجلسة، التي نُطق بها الحكم، في غياب كوفن التي لم تحضر لسوء أحوالها الصحية، كما مُنع محاميها حضور الجلسة أيضاً.
وطالبت النيابة العامة في جلسة الاستماع الخامسة للقضية، التي تواجه كوفن فيها اتهامات ب "تأسيس وإدارة تنظيم مسلح"، "الترويج لحزب العمال الكردستاني PKK" و"معارضة القانون رقم 2911"، ببقاء كوفن قيد الاعتقال، مدعية أن الأدلة تدين كوفن.
وأصدرت هيئة المحكمة قرارها بإطلاق سراح كوفن بشرط عدم مغادرتها البلاد.
وصرح سردار جلبي محامي النائبة ليلى كوفن
أن موكلته لم تعد قادرة على مقاومة الأمراض وأن جسدها الهزيل بات غير قادر على حماية نفسه ضد المرض.
وأعلنت ليلى كوفن إضرابها عن الطعام منذ 79 يوماً من أجل كسر العزلة على القائد أوجلان.
وتحدث سردار جلبي، صباح اليوم وقبيل الجلسة، لوكالة فرات للأنباء ANF عن الوضع الصحي لموكلته، كما أكد عدم شرعية اعتقالها وأن اعتقالها كان مبنياً على أهداف وغايات وليس على أسس قانونية.
وأكد جلبي أنه رغم أن اعتقال ليلى كوفن اتخذ طابعاً سياسياً إلا أنها لم تكترث لوضعها بل كان جل اهتمامها هو كسر العزلة وحرية أوجلان.
وقال: "في حديثها أثناء جلسة 7 تشرين الثاني أكدت أنها ستبدأ حملة الإضراب عن الطعام من أجل كسر العزلة، وهي لا تزال مضربة عن الطعام حتى الآن مع مرور 79يوماً على إضرابها وهدفها الوحيد من الإضراب هو كسر العزلة، كما أنها ذكرت في جلستها الأخيرة أنها لا تطالب بأي شيء سوى رفع العزلة، لذلك فهي لاتكترث لملف قضيتها ولا تأبه لوضعها بقدر حرصها على كسر العزلة وحرية أوجلان.
وأضاف "ولذلك أيضا فهي لاتأبه سواء حضرت جلسة الحكم الخاصة بها أم لا، لن نستطيع تخمين ماسيجري في الجلسة لكن نستطيع القول بأنها غير قادرة على حضور الجلسة بسبب وضعها الصحي المتأزم، نعود لنقول بأنه يجب أن تنال كوفن حريتها ".
وحول وضعها الصحي قال: "هي حتى الآن لا تزال في حالة وعي كامل لكن لا نستطيع أن نجزم بما قد يكون عليه وضعها غداً، شهدنا العديد من حالات الإضراب عن الطعام لكن ما أستطيع قوله هو أن الوضع يختلف من شخص لآخر، ما يجب القيام به يجب أن يكون بشكل سريع لأن موكلتي ما عادت تستطيع ابتلاع الماء حتى".
وأضاف "هذا مؤشر بتدهور حالتها الصحية بشكل مخيف إضافة إلى عدم قدرتها على المشي وعدم تحملها للإصوات، وعدم قدرتها على مقابلة عائلتها ومحاميها".
ولفت إلى أنهم خلال حديثهم مع الأطباء أكدوا أنها حاليا لا تستطيع النوم حتى لذلك فإن وضعها الصحي يتدهور وجهازها المناعي بات غير قادراً على الدفاع عن جسدها من الأمراض".