يُحظر الصيد بشكل عام خلال الفترة من 15 نيسان وحتى 15 تموز، لأهمية هذا التوقيت الذي تضع فيه الأسماك بيوضها، ومع ذلك فإن عملية الصيد لم تتوقف وتتم يومياً بل وبكميات هائلة وبشكل خاص في المناطق التي تهاجر إليها الاسماك في مثل هذه الفترة من السنة، وذلك بالمخالفة للقانون.
ولا تتوانى الدولة التركية، هي الأخرى، عن الصيد غير الشرعي للأسماك بحجة تنظيف مياه النهر المنحدر من مركز بحيرة وان الأمر الذي يؤدي تدريجيا إلى نقصان عدد الأسماك بشكل ملحوظ وسيؤدي مستقبلا إلى القضاء على هذه الثروة الطبيعية.
وتصطاد مؤسسة المياه التابعة للدولة التركية الأسماك بحجة تحسين النهر، رغم أهمية هذه الفترة التي تضع فيها الأسماك بيوضها، كما أن أعمال تحسين مياه النهر بدأت في نهر آكوبرو والذي تم نقل مئات الآلاف من الأسماك إليه.
وذكر رئيس جميعة البيئة في وان "علي كالجيك" أن أعداد الاسماك في تناقص مستمر وأن هذا الأمر سيؤثر سلبا على الثروة السمكية.
وأشار ألى أن الحكومة لا تتخذ أي تدبير لحماية هذه الثروة بل على العكس تماما، فإنها تساهم على القضاء على الثروة السمكية.
الصيد الجائر في نهر آكوبرو
وأوضح كالجيك أن أعداد كبيرة من الأسماك تتجه نحو أنهار "دليجاي، زيلان وبنديماهي"، والدولة في المقابل تضع يدها على هذه الأسماك.
وقال كالجيك: إن "الفترة مابين 15نيسان و15 تموز هي فترة وضع السمك لبيوضه وفي هذه الفترة يتم حظر الصيد بشتى الطرق والوسائل، لكن لا يتم اتخاذ أي تدبير من أجل هذا التصرف من قبل الحكومة، ليس هذا فحسب بل إن الحكومة ذاتها تساهم في صيد الأسماك والقضاء عليها.
وتسائل: "ما العمل الذي تقوم به مؤسسة الأعمال المائية في فترة وضع بيوض السمك ؟، هذه الأمور التي تحصل تتسبب في القضاء على الثروة السمكية ."
وأشار كالجيك إلى أنه يجب على كل شخص أن يقف في وجه أي تصرف خاطىء، خاصة مسألة صيد الأسماك الجائر.
وأكد:"منذ سنوات طويلة وباسم حماية الأسماك يتم صيد الأسماك بشكل جائر في بحيرة وان، وملايين الأسماك يتم اصطيادها سنويا، لكن هذا العام هو أكثرها على الإطلاق من حيث الصيد الجائر، فأطنان من الأسماك تخرج يوميا بالمخالفة للقانون".
ونادى الشعب إلى تحمل مسؤوليته والوقوف في وجه هذا التصرف، مشدداً على ضرورة وضح حد لهذا الصيد الجائر.