مثنى أمين: العراق مطالب برفض الاحتلال التركي لجنوب كردستان

أكد رئيس قائمة الاتحاد الإسلامي الكردستاني الدكتور "مثنى أمين" أن تركيا تحتل أراضي جنوب كردستان، ولا تعترف بالسيادة العراقية مشدداً على ضرورة أن يعلن العراق موقفه من هذا الاحتلال.

أجرت وكالة فرات للأنباء ANF حواراً مع رئيس قائمة الاتحاد الإسلامي الكردستاني المشاركة في الانتخابات النيابية العراقية الدكتور مثنى أمين، تحدث خلالها عن الانتخابات النيابية وبرنامج قائمتهم الانتخابي والأوضاع السياسية في إقليم جنوب كردستان.

وبدأ أمين حديثه عن برنامج قائمتهم الانتخابي قائلاً: "برنامجنا الانتخابي يعتمد على ثلاثة مبادئ أساسية، الأول: الإسلام، الثاني: القومية و الثالث هو الديمقراطية". مضيفاً "نحن نعتمد وعمل على هذه النقاط الأساسية الثلاثة وعلى أساسها وضعنا برنامجنا الانتخابي، وكل ما يتعلق بهذه النقاط نحن ندعمها ولكن ما هو خارج هذا الاطار نرفض التعامل معه و الاستجابة له".

وحول القسم الدستوري في البرلمان العراقي حول وحدة الأراضي العراقية قال: "لا يوجد كردي واحد يؤمن بوحدة الأراضي العراقية، و عندما نقسم تحت قبة البرلمان العراقي على حماية الأراضي العراقية ووحدتها، الغاية هي حماية الأراضي العراقية من أي تدخل خارجي وقوة خارجية. لكن عنما يطالب مكون من داخل العراق بحقوقه والانفصال فأننا سندعمه".

وتابع أمين بالقول: "حركة كوران( التغير) و الجماعة الإسلامية يدينون هذا الموقف من قبلنا و يقولون لنا: كيف تقسمون على وحدة الأراضي العراقية ولا تؤمنون بوحدتها".

الاستفاء وحد أعداء الكرد

وفيما يخصّ قضية استقلال إقليم كردستان عن العراق قال: "تحدثت إلى رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري و أخبرته أنه ووفقاً للدستور العراقي فإن من حقنا (الشعب الكردي) أن نختار مصيرنا عبر الاستفتاء و نختار الانفصال عن العراق و تأسيس دولة".

وأوضح رئيس قائمة الاتحاد الإسلامي الكردستاني قائلاً: "جاء اختيارنا لإجراء استفتاء استقلال إقليم كردستان في توقيت سيئ جداً، وكان من الأفضل عدم إجراءه في تلك الظروف، خاصة أننا كنا مقبلين على الانتخابات العراقية، جميع القوى العراقية كانت تؤمن باستقلالية الإقليم لكن ومن اجل كسب أصوات الشيعة إلى جانبهم اعتبرضوا جميعا على الاستفتاء".

كما شدد على أن الاستفتاء وحد جميع أعداء الشعب الكردي في الداخل والخارج، بالرغم من أنه كانت هناك خلافات عقيمة ما بين تركيا، إيران، العراق و سوريا إلا أنهم توحدوا ضد الشعب الكردي و حقه في تقرير مصيره. ولفت إلى أن النكسة التي حصلت في كركوك كان سببها الدعم التركي الإيراني و عدائهما للاستفتاء.

جرائم الحزب الديمقراطي الكردستاني بحق أعضاء البرلمان

وحول إغلاق برلمان حكومة إقليم جنوب كردستان من قبل حزب PDK قال: "ما اتخذ بحق برلمان إقليم جنوب كردستان جريمة وعلينا ألا ننسى أن رئيس البرلمان كان يخوض اختباراً صعباً من أجل القدرة على إدارة البرلمان لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK قرر إغلاق البرلمان". وعن المساعي من أجل عقد المؤتمر الوطني الكردستاني أوضح: "من أجل حل القضية الكردية في جميع أجزاء كردستان عبر موقف موحد، الدفاع عن مكتسبات الشعب الكردي و يكون هذا الشعب في مقدمة شعوب الشرق الأوسط فمن الضروري جداً وبشكل عاجل عقد المؤتمر الوطني الكردستاني".

تركيا لا تعترف بالسيادة العراقية و تحتل أراضي جنوب كردستان

وبالحديث عن محاولات تركيا احتلال أجزاء من إقليم جنوب كردستان قال أمين: "ما تقوم به تركيا اليوم هو انتهاك للسيادة العراقية، وعلى حكومة بغداد أن تتعامل مع هذه السياسات الاحتلالية بشكل جدي، وعلى الحكومة أن تنتهج الطرق و السبل السلمية لمنع تركيا من تنفيذ مخططاتها و احتلال أراضي إقليم جنوب كردستان".

واختتم مثنى أمين حديثه حول الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين في غربي كردستان، قائلا: "لا شك أن بقاء الاحتلال التركي في عفرين سيزيد من تأزيم الموقف في سوريا و يمهد لما هو أسوأ؛ تركيا تنتهك القوانين الدولية و لا يحق لها احتلال أرض بلد آخر مجاور لها و استخدام السلاح ضده. كذلك يمكن حل هذه القضية مع تركيا بالسبل السلمية ويجب العمل من أجل هذا".