الخريطة الانتخابية في كركوك

تشهد مدينة كركوك تنافساً بين قوائم انتخابية موزّعة بين مكونات المدينة من الكرد, التركمان والعرب,

24 قائمة تتنافس على 13 مقعداً برلمانيّاً في كركوك، ويخوض المرشحون الكرد في المحافظة التنافس في 7 قوائم والعرب 8 قوائم، بينما التركمان السُنة أكثر اتفاقاً حيث قدموا قائمة واحدة، في الوقت الذي توزّع فيه التركمان الشيعة في قوائم العرب وأغلبهم انضموا الى التحالف الذي يمثل قوى الحشد.

فيما وصل عدد القوائم المسيحية الى 7 قوائم مدعومة من جهات متعددة مدعومة شيعياً، وتتنافس جميعها للحصول على مقعد واحد.

ويتنافس في المحافظة نحو 300 مرشح لشغل 12 مقعداً بالاضافة إلى مقعد واحد (كوتا) للمكون المسيحي.

الكرد

قوائم الكرد الانتخابية موزعة على  قائمة  الاتحاد الوطني الكردستاني، وأخرى للفيلية، وقائمة الحزب الاشتراكي، وقائمة الاتحاد الإسلامي، والحزب الشيوعي، والحراك الجديد، وتحالف الوطن تضم قوى سياسية كردية متعددة منها التغيير والجماعة الاسلامية وتحالف الديمقراطية والعدالة بزعامة برهم صالح برئاسة برهم صالح.

اما الحزب الديمقراطي الكردستاني قرر عدم خوض الانتخابات في محافظة كركوك رغم انها تخوض الانتخابات في المناطق الاخرى المشمولة بالمادة 140، رغم انها كانت اعتبرت في بيان لها بيان صدر في شهر كانون الثاني الماضي ان "كركوك وجميع المناطق المتنازع عليها محتلة عسكرياً وغير مستقرة"، الا انها تخوض الانتخابات في جميع المناطق ماعدا كركوك ما اعتبره مراقبون أنه لايصب في مصلحة الكرد في ظل التنافس بين القومي في المدينة وأن اي قاطعة سوف يؤثر على صوت الكرد في المحافظة وبالتالي تمثيلهم.

العرب

وتبرز في كركوك كتلة عربية خالصة، وهي التحالف العربي الذي يترأسه وزير التربية السابق ورئيس اللجنة المالية في البرلمان محمد تميم، الى جانب المحافظ راكان الجبوري الذي يشغل منصبه منذ أشهر بالوكالة، فضلا عن النائب خالد المفرجي، هناك قائمة "باب العرب"، وهي قائمة عربية تشارك لأول مرة في الانتخابات، بزعامة وصفي العاصي وهو أحد أبرز شيوخ العشائر المناهضين لـ"داعش" في المحافظة، وكتلة "باب العرب"، القائمة الوطنية، بزعامة إيادعلاوي، وإلى جانب تلك القوائم، تخوض ائتلافات عربية أخرى الانتخابات في كركوك، مثل "التضامن" التابعة لوضاح الصديد، وبيارق الخير برئاسة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، الذي انضم الى ائتلاف العبادي في نينوى، لكنّه قرّر النزول منفردا في كركوك تماشياً مع موجة القوائم المعزولة.

التركمان

هناك عدد من القوائم التركمانية في كركوك ستشارك في الانتخابات القادمة، ابرزها قائمة تحالف جبهة تركمان كركوك بزعامة النائب ارشد الصالحي، وقائمة فتح التي يرئسها في كركوك وزير حقوق الانسان السابق ومسؤول تنظيمات بدر بالشمال محمد مهدي البياتي.

هناك مرشحين تركمان توزعوا على القوائم الكبيرة من بغداد منهم ممثل الحكومة العراقية في البرلمان طورهان المفتي في قائمة النصر التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وعمار كهية رئيس حزب عطاء في كركوك و الذي يتزعمه مستشار الامن القومي فالح الفياض عوضا على اخرين ممن يدينون بالولاء للمالكي والحكيم والصدر.

الاستحقاق الانتخابي

وكانت اعلنت اللجنة الامنية في كركوك، ، وجود مظلة جوية من قبل طيران الجيش والتنسيق ايضا مع التحالف الدولي في يوم الانتخابات.

سيصوت 940 ألف ناخب في محافظة كركوك سيعطون أصواتهم لـ291 مرشحا موزعين على 31 لائحة. لنيل 13 مقعدا، أحدها للأقلية المسيحية، ضمنهم نحو 33 ألف ناخب، من القوات الامنية بمختلف صنوفها والسجناء وجميع المشمولين بالتصويت الخاص، وقد تسلم 83% منهم بطاقة الناخب .

ويشار الى ان عدد المرشحين في كركوك الذين سيشاركون في انتخابات 2018، هم 132 من كل القوميات والمذاهب وهؤلاء يتوزعون على 22 قائمة وتحالف واحد و7 مستقلين.

كان الاتحاد الوطني الكوردستاني قد حصل في الانتخابات السابقة على ستة من مقاعد محافظة كركوك، فيما حصل الديمقراطي الكردستاني على مقعدين ومقعد كوتا  للمسحيين ومقعدين للتركمان ومقعدين للتركمان.

وجرت، امس الاول الخميس، عملية التصويت الخاص التي شملت افراد القوات المسلحة بكافة صنوفها والراقدين في المستشفيات ونزلاء السجون ضمن الانتخابات البرلمانية لعام 2018 في عموم العراق بما فيها اقليم كردستان.

وفي كركوك وصلت نسبة المشاركة في الانتخابات الخاصة بالاقتراع الخاص للقوات الامنية في المحافظة بلغت نحو 66%،  صوت خلاله أكثر من 22548  بالتصويت الخاص من أصل 36544 مشمولين بالتصويت في   ١٩ مركز  تشمل الأقضية والنواحي ايضا وهي بواقع ٨٥ محطة انتخابية، وتم تحديد ٤ مراكز امام وسائل الاعلام للتغطية من داخل المراكز ٣ داخل المدينة ومركز واحد خارج مركز المدينة.

وحسب التسريبات الاولية لنتائج التصويت الخاص فقد تصدر الاتحاد الوطني الكردستاني  القوائم، الامر الذي اعترض عليه كل من العرب والتركمان، وهددوا بخروج مظاهرات واثارة النعرات بين القوميات قبل بدء التصويت العام مايهدد التصويت العام.

ووصف الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك، اليوم، الاتهامات التي وجهت اليه بشأن اعلان نتائج الانتخابات في المحافظة لصالح الحزب بـ"المؤامرة الخبيثة".



وقال النائب عن الاتحاد الوطني في كركوك ريبوار طه، خلال مؤتمر صحفي، انه "منذ ليلة الامس بدأ عدد من مرشحي الكتل السياسية بأدلاء بتصريحات بخصوص نتائج التصويت الخاص في احدى مدارس قضاء الحويجة، وفي الوقت الذي لم يتسنى لنا مدى دقة هذه النتائج فأننا ننتظر الاعلان الرسمي للنتائج من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كونها الجهة المختصة بإعلان النتائج".



وأضاف طه، ان "لجوء بعض المرشحين الى اعلان هذه النتائج عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الأخرى تعد خرقا للقانون والتعليمات، لذا نؤكد للمفوضية المستقلة للانتخابات والرأي العام والجهات ذات العلاقة بأن هذه التصريحات وإعلان هذه النتائج ماهي الا مؤامرة خبيثة لاجهاض جهود المفوضية في تنفيذ العملية الانتخابية الكترونيا".



وتابع، ان "بعض المرشحين لايعلمون جيدا بأن ناخبيهم قد يأسوا من مواقفهم الزائفة و لن يصوتوا لهم، لذا فهم يحاولون ابتزاز المفوضية للعودة الى العدو الفرز اليدوي بغرض تزوير نتائج الانتخابات كما فعلوها في الانتخابات الماضية لاسيما و أن التسجيل البايومتري لم يجر في الحويجة لذلك فأن عملية التزوير تكون سهلة لهم في حالة الغاء العد والفرز الالكتروني، لافتا الى ان "هذه المحاولات يتم من خلال الإساءة واتهام الاتحاد الوطني الكردستاني".



واكد النائب عن الاتحاد الوطني في كركوك، انه "الحزب يحتفظ بحقه في اقامة الشكوى الجزائية ضد كل من أساء لسمعة الحزب الذي تشكل قاعدته الجماهيرية الاغلبية الساحقة في كركوك"، مشيرا الى ان "الاتحاد الوطني مع المفوضية وممارسة كافة صلاحياتها في اجراء التحقيق و التدقيق في كل شكوى انتخابية تقدم في اطار القانون".

ويتنافس في الانتخابات 320 حزبا سياسيا وائتلافا وقائمة انتخابية، موزعة على 88 قائمة انتخابية، و205 كيانات سياسية، و27 تحالفا انتخابيا، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحا، وهذا العدد أقل من مرشحي انتخابات 2014 الماضية الذين تجاوز عددهم 9 آلاف.

وتعتبر الانتخابات البرلمانية العراقية 2018 الأولى التي تجري في البلاد، بعد هزيمة تنظيم "داعش" نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011.

كما أنها رابع انتخابات منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، والتي ستجري في 12 مايو/أيار المقبل لانتخاب أعضاء مجلس النواب، الذي بدوره ينتخب رئيسي الوزراء والجمهورية.