الحكومة التركية تستدعي صحفياً للتحقيق معه بعد كل خبر يكتبه

يعمل أوكتاي جاندمير في مجال الصحافة منذ 15 عاماً، وتستدعيه الشرطة التركية بعد كل تقرير أو خبر يقوم بكتابته.

مع إعلان حالة الطوارئ تم إلغاء جميع حقوق الإنسان الديمقراطية في المناطق الكردستانية، وبات جميع الصحفيين والمراسلين الذين يعدون تقارير عن حقوق الإنسان هدفاً للدولة التركية، ومنذ عام 1990 وحتى يومنا هذا قتل العشرات من الكرد العاملين في وسائل الإعلام، وتم اعتقال المئات وتعذيبهم.

ورغم العنف والضغوط التي تمارسها الدولة التركية، إلا أن الإعلاميون الكرد يكتبون الحقيقة لإيصال صوتهم إلى أكبر عدد ممكن.

ويعمل أوكتاي جاندمير في مجال الصحافة منذ 15 عاماً في منطقة سرحد، وفي الأعوام الأخيرة كان يقبع تحت التحقيق بعد إعداد أي تقرير، وألقي القبض على الصحفي جاندمير خلال إطلاق الدولة التركية حملة ضد منظومة المجتمع الكردستاني وبقى عاماً في السجن.

وكما تم استدعائه إلى مديرية الأمن خلال سنتين الأخيرتين 24 مرة لاستماع إلى إفادته.

 ورفعت المحكمة بحق جاندمير بعض الدعاوي القضائية، تمت تبرئته في ثلاثة منها، بينما حكمت عليه بالسجن سنة و 6 أشهر في أحد دعاويه، ولا تزال 4 دعاوي أخرى قيد النظر.

وفتحت المحكمة دعوى قضائية جديدة في تهمة تمت تبرئته منها بسبب الصور التي وضعها في خبره، وزاد الادعاء العام التركي على ذلك حيث جعل من صور الأخبار التي برأت جاندمير ذريعة وفاحت تحقيق جديد بعد ٣ أيام من قرار البراءة الذي كان قد صدر.

وقدم كل من الحاكم مراد زورل أوغلو، البرلماني في حزب العدالة والتنمية عثمان نوري وعضو في بلدية منطقة توشباي لحزب العدالة والتنمية فوزي اوزجه عدة شكاوى ضد الصحفي جاندمير.

ووضعت المحكمة التقارير، التي كان يكتبها جاندمير عن البيانات التي كانت تصدر عن حزب الشعوب الديمقراطي في سجل التهم بحجة الترويج لتنظيم غير شرعي.

يهددونه أثناء كتابته للأخبار والتقارير

وأفاد الصحفي أوكتاي جاندمير أن التهم التي فتحت بحقه كانت بأوامر من الحكومة في وان، ولفت الانتباه إلى تعرضه لضغوط شديدة.

وأوضح جاندمير أن حكومة حزب العدالة والتنمية  تحاول توقيف الصحفيين، لافتاً إلى أن الشرطة تواصل تهديداتها لهم أثناء تحضير الأخبار.