الاتحاد الديمقراطي: عفرين جرح لن يندمل إلا بعودة كل شبر منها إلى أهلها

أكد حزب الاتحاد الديمقراطي أن الذهنية العثمانية المتوارثة من القرن الخامس عشر بدأت غزوتها الوحشية بوسائلها الحربية المعمول بها في القرن الواحد والعشرين على مدينة عفرين الآمنة.

أصدر المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي بياناً أشار فيه إلى محاولات تركيا لاقتلاع الشعب الكردي من جذوره، وممارستها مع مرتزقتها وما مارسته داعش في شنكال نحو سكان عفرين بشكل عام والكرد الإيزيديين بشكل خاص من سبي للنساء وقطع للرؤوس وتمثيل بالجثث، وتوطين من جلبتهم من شتى أصقاع الأرض ومن أنحاء سوريا من مرتزقتها بهدف تحقيق التغيير الديمغرافي في عفرين.

وجاء في نص البيان :

"في 20 كانون الثاني 2018 ابتدأت الذهنية العثمانية المتوارثة من القرن الخامس عشر، غزوتها الوحشية بوسائلها الحربية المعمول بها في القرن الواحد والعشرين على مدينة عفرين الآمنة التي حافظت على استقرارها على مدى سبعة سنوات في أجواء مستنقع الحرب القذرة، وأصبحت ملاذاً لمئات الآلاف من الهاربين من لهيب الحرب ولم يكن أمام السكان المدنيين ومنظومتهم الدفاعية الذاتية سوى خوض مقاومة العصر على مدى ثمان وخمسين يوماً سطروا فيها أروع ملاحم البطولة والفداء والتمسك بالكرامة والقيم الإنسانية، وسقط مئات الضحايا من النساء والأطفال ومئات الشهداء من وحدات حماية الشعب والمرأة وأضعاف هذا العدد من الجرحى. ولكن الصمت الدولي أمام خرق جميع القوانين والأعراف الدولية، وتخاذل جميع القوى المهتمة بالسيادة السورية، وأمام وحشية الجيش التركي وحلفائه من مخلفات داعش ومشتقاتها من المرتزقة، أضطر مئات الآلاف من سكان عفرين إلى النزوح نحو شمال وشرق سوريا، وما زال أكثر من مائة ألف من النازحين يقيمون في مخيمات بمحاذاة عفرين ينتظرون العودة إلى منازلهم وقراهم بفارغ الصبر.

ومن جانب أخر تحاول الدولة التركية إقتلاع الشعب الكردي من جذوره، وتمارس مع مرتزقتها ما مارسته داعش في شنكال نحو سكان عفرين بشكل عام والكرد الإيزيديين بشكل خاص من سبي النساء وقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث، وتقوم بتوطين من جلبتهم من شتى أصقاع الأرض ومن أنحاء سوريا من مرتزقتها بهدف تحقيق التغيير الديمغرافي في عفرين.

وفي مقابل سياسة الإبادة التي تقوم بها الدولة التركية على العالم أخذ موقف جاد على وجه السرعة تجاه التهديد التركي للتجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وبشكل خاص تجاه الممارسات التي يقوم بها الجيش التركي ومرتزقته في عفرين والعمل على ضمان إعادة شعب عفرين الأصيل إلى مناطقه من خلال دعم توجهات شعبنا في تحرير مدينته من الاحتلال، كذلك لابد للعالم أجمع أن يدرك بأن تركيا تمثل الإرهاب في سوريا.

ومن الجانب الآخر يخوض أبناء عفرين حرب المقاومة ضد المحتل التركي وأدواته، ولا زالت القوى العالمية والدولية خرساء أمام هذه الكارثة التي هي جرح في قلب كل كردي في الأجزاء الأربعة من كردستان وفي قلب كل سوري وطني.

إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي نرى أن ما حدث لعفرين كان نتيجة لتوافق دولي قذر على دماء الأبرياء والمسالمين من أبناء الشعب الكردي الذي أصبح سداً منيعاً أمام تهديدات الإرهاب العالمي، وقد حان للقوى الديمقراطية أن تقوم بالمناصرة لحقوق الشعوب والقيم الإنسانية وأن تتوحد للدفاع عن ما تؤمن به من خلال إعلان 20 / يناير يوماً عالمياً لنصرة عفرين، وتقدم الدعم والمساندة للمقاومين من أبناء وبنات عفرين لتعود إلى أصحابها في أقرب فرصة.

وفي الختام نتوجه إلى كافة أبناء شعبنا في الداخل والخارج وكافة القوى المؤمنة بالديمقراطية وبحرية الشعوب بضرورة الخروج في العشرين من شهر كانون الثاني الجاري إلى كافة الساحات والتنديد بسياسة الإبادة التي يقوم بها جيش الاحتلال التركي وعمليات التغيير الديموغرافي والتأكيد على توحيد كافة الجهود من أجل تحرير عفرين.

النصر سيكون حليف الشعوب المقاومة، وللقيم الإنسانية

المجلس العام لحزب الإتحاد الديمقراطي – PYD

19 كانون الثاني 2019