الإدارة الذاتية في عفرين تدعو إلى زيادة وتيرة المقاومة في المرحلة الثانية من مقاومة العصر

قالت الإدارة الذاتية لمقاطعة عفرين المحتلة في بيان لها إن حزب العدالة والتنمية والمجموعات الإرهابية التابعة لها حاولوا مراراً وتكراراً تشويه وضرب السلم الأهلي ونموذجها الديمقراطي في مدينة عفرين.

وأصدرت الإدارة الذاتية لمقاطعة عفرين في الذكرى السنوية الأولى لبدء هجمات الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين المحتلة، بيانا قالت فيه إن الشعبين الكردي والعربي في عفرين وقفا جنباً إلى جنب وتكاتفا مع قواتهم العسكرية في وجه الاحتلال التركي وسطروا خلالها أعظم مقاومة شهدها التاريخ أمام ثاني قوة في حلف الناتو والتي استمرت لـ 58 يوماً.

وجاء في نص البيان: 

بعدما كانت مقاطعة عفرين من بين أكثر المناطق السورية التي تعيش حالة من الأمان والتعايش المشترك بين مكوناتها وتلاحم أبنائها وتكاتفهم للحافظ على استقرارها على مدى سبع سنوات بفضل النموذج الديمقراطي الذي كان سائداً فيها، وعلى ضوء ذلك أصبحت مقاطعة عفرين ملاذاً آمناً للمئات من الهاربين من لهيب الحرب في مناطقهم وقدمت لهم الإدارة الذاتية الديمقراطية يد العون والمساعدة واحتضنتهم ولم تميز بين أحد.

وهذا المشهد التي تميزت بها مدينة الزيتون والسلام لم يرضي أعداء الإنسانية والديمقراطية المتمثلة بحكومة العدالة والتنمية ومرتزقتها, وحاولوا مراراً وتكراراً تشويهها وضرب سلمها الأهلي ونموذجها الديمقراطي,  ولم تتوقف عند ذلك إلى أن قامت بنفسها وبمساعدة مرتزقتها عبر استخدام كافة الأسلحة المتوسطة والثقيلة والمتطورة تكنولوجياً والطائرات الحربية في الهجوم على مقاطعة عفرين بتاريخ 20/1/2018, حيث وقف شعب عفرين بكردها وعربها جنباً إلى جنب وتكاتفوا مع قواتهم العسكرية في وجه الاحتلال وسطروا خلالها أعظم مقاومة شهدها التاريخ أمام ثاني قوة في حلف الناتو والتي استمرت لـ 58 يوماً.

وبعد مرور عام على مقاومة العصر ودخولها للمرحلة الثانية يبدي شعب عفرين مقاومة وإصرار على تحمل كافة الظروف المعيشية والمناخية في مخيمات الشهباء رغم قلة الإمكانيات على الصعيد الصحي والخدمي والمعيشي، كون هذه المنطقة غير ملائمة للعيش بسبب الدمار الذي خلفه داعش وتدميرها للبنى التحتية وكل مقومات الحياة, إلا أن شعب عفرين العظيم الذي يكتب تاريخ مقاومته التي لم يشهد لها مثيل يناضل كل يوم وكل ساعة من أجل تحرير عفرين الذي لا بد منه والعودة إلى بيوتهم في مدينة الزيتون.

تزامناً مع الذكرى الأولى لمقاومة العصر تقوم الدولة التركية مرة أخرى بتهديد مناطق شرق الفرات تحت ذرائع وحجج واهية تنتجها وتنشرها عبر وسائل الإعلام للتستر وإخفاء دورها في مساندة المجموعات الإرهابية المتمثلة بداعش ومن جهة أخرى لإيقاف معركة قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش في جيبه الأخير، وهذه الأفعال والسياسات التي تقوم بها تركيا تندرج في إطار إطالة عمر الأزمة السورية وتقسيم أراضيها التي انتزعتها وضمتها إلى حدودها، وهذا يعتبر خرقاً للقوانين والمواثيق الدولية وعدم احترام سيادة دول الجوار.

وإننا في الإدارة الذاتية الديمقراطية لاقليم عفرين في الشهباء نستذكر جميع شهدائنا الأبرار الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض الزيتون والسلام, ونحيي مقاومة والتضحيات الجسام التي أبداها أهالي عفرين خلال 58 يوماً, كما ونحيي البطولات التي سطرها أبنائنا وأبطالنا في وحدات حماية الشعب والمرأة وبذلهم الغالي والنفيس في سبيل حماية أرضهم وشعبهم.

وإننا نكرر نداءاتنا ومناشداتنا لكافة المؤسسات الأممية والأوربية والمنظمات الحقوقية والإنسانية والقوى الديمقراطية في العالم بإظهار مواقفهم وأرائهم حيال الانتهاكات اليومية التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين.

كما نناشد أبناء شعبنا المقاوم بزيادة وتيرة المقاومة في المرحلة الثانية من مقاومة العصر والعمل بروح أفيستا وبارين وآيلان حتى تحرير مدينتا عفرين الذي هو الخيار الوحيد أمامنا.

عاشت مقاومة العصر

عاشت أخوة الشعوب

الرحمة والخلود لشهدائنا

وانتهى البيان وسط ترديد الشعارات التي تحي المقاومة والشهداء .