اكرم عرب: على المؤسسات الدولية القيام بمسؤولياتها لدعم الإغاثة الإنسانية
أكد أكرم عرب الرئيس المشترك للهلال الأحمر الكردي أنه على جميع الدول في العالم والتي تدعي الإنسانية الكف عن الكلام والبدء بالعمل بشكل إيجابي.
أكد أكرم عرب الرئيس المشترك للهلال الأحمر الكردي أنه على جميع الدول في العالم والتي تدعي الإنسانية الكف عن الكلام والبدء بالعمل بشكل إيجابي.
تحدث الرئيس المشترك للهلال الأحمر الكردي في منطقة عفرين الدكتور أكرم عرب لوكالة فرات للأنباء ANF عن دور الهلال الأحمر الكردي اثناء هجمات الاحتلال التركي على عفرين وعن وضع الهلال الأحمر الكردي في الشهباء، والمشكلات التي واجهتهم وعن حالة التهجير.
وناشد أكرم عرب جميع الدول، وقال: "الهلال الأحمر الكردي بذل قصارى جهده في الحرب التي دارت عندما قامت دولة الاحتلال التركي بالهجوم الغاشم على أراضي عفرين، وتمت إقامة 8 مراكز خاصة بالهلال الأحمر الكردي، وكانت تقوم ببذل أقصى جهودها لحماية أرواح المواطنين، وكانت تساعدنا في ذلك بعض الأطراف الأخرى مثل مشفى آفرين، وأطباء عفرين، والهلال الأحمر الكردستاني، والهلال الأحمر التابع لقامشلو .
وأوضح رئيس الهلال الأحمر الكردي أنه تم قصف المركز الواقع في جنديرسه واستهدفت سيارات الإسعاف التي كانت تنقل المصابين إلى عفرين، ووصل عدد المصابين في صفوف المدنيين 1200 شخصا كما استشهد 231 آخرين، وكانت غالبيتهم من النساء والأطفال، مشيراً إلى أن "المجزرة الأخيرة التي كنا شهودا عليها كانت مجزرة المحمودية حيث استشهد 18 شخصا ولم نستطع التعرف على الشهداء بسبب تحولهم إلى أشلاء متناثرة ."
وتابع عرب حديثه قائلا: "بعد المقاومة التي استمرت 58 يوما اضطررنا إلى النزوح نحو الشهباء، حيث فقد 3 أشخاص حياتهم أثناء عملية النزوح بسبب قصف الاحتلال التركي المستمر، وبسبب صعوبة الطريق، وقام الهلال الأحمر بممارسة عمله، وجرى دفن الأشخاص الثلاثة، وبعد أن نزحنا إلى الشهباء اجتمع الهلال الأحمر الكردي مع بعضه، وجميع المستلزمات الطبية وسيارة الإسعاف بقيت في عفرين، لذلك عملنا على إقامة مركز في ناحية أحرص ومركز آخر في مخيم المقاومة من أجل البدء بالعمل وتأمين الحاجات الطبية، وفي ذلك الوقت قام الهلال الأحمر الكردستاني بمد يد العون للهلال الأحمر الكردي، فيما بعد تم بناء مراكز أخرى في مخيم العصر وتل رفعت وشيروا، وكنا نعمل 24 ساعة في اليوم، وكنا نعمل على تدريب الناس على الإسعافات الأولية، وحتى الآن نظمنا 8 مجموعات" .
الألغام التي خلفتها داعش كانت كارثية
وتحدث عرب عن الألغام التي خلفها داعش وراءه، وقال: "إحدى المشاكل الكبرى التي واجهتنا في طريق الهجرة كانت الألغام التي زرعها التنظيم في الطرق، وخصوصا في تل رفعت وتل قراح، ونستطيع القول أن غالبية هذه الألغام انفجرت في الفترة الأولى من عملية النزوح".
فعالياتنا كانت تدخل البسمة على وجوه الأطفال
وفيما يتعلق برعاية الأطفال، قال عرب: "بعد أن نزح الأهالي جميعهم إلى منطقة الشهباء، واجه الأهالي جميعهم وبشكل خاص الأطفال ظروف صعبة للغاية، لذلك قمنا بإنشاء لجنة الدعم النفسي والتي كانت تقوم بزيارة المدارس التي يرتادها أطفال عفرين، ومحاولة رسم البسمة على وجوههم، والعمل على تعليم الأطفال كيفية المحافظة على صحتهم ".
مناخ الشهباء أثر بشكل كبير على صحة الأطفال
وأشار عرب إلى المشاكل الصحية الكثيرة التي كانت تلوح في الأفق، وقال: "أكثر ما كان يهدد النازحين هو مرض اللاشمانيا وقدمنا للشعب طرق الوقاية والعلاج منها، بالإضافة إلى العديد من الأمراض المزمنة والمعدية التي كانت تظهر نتيجة البرد والفروقات الحرارية بين الصيف والشتاء وارتفاع درجات الحرارة صيفا الأمر الذي كان يهدد حياة الأهالي بشكل مخيف وخاصة الأطفال منهم ."
بسبب الحصار والحظر لم نكن نحصل على الدواء
وتابع عرب: "لم نكن نحصل على الأدوية اللازمة بسبب الحصار على المنطقة وخاصة الأدوية الخاصة بمرضى السرطان لم تكن تتوفر في الشهبا أبدا وكان من المستحيل الوصول إلى حلب وإحضارها".
على المؤسسات الدولية القيام بواجبها
انهى عرب حديثه بالقول: "المنظمات الوحيدة التي كانت تساعدنا هي الهلال الأحمر الكردستاني والهلال الأحمر الكردي من قامشلو، وبعض المنظمات كانت تقوم بزيارتنا وتعدنا بالمساعدة لكنها لم تكن تفي بالوعد فكانت تذهب إلى غير رجعة، ونأمل من جميع المؤسسات الإنسانية الدولية العمل بشكل إيجابي والقيام بمهامها الإنسانية."