أهالي قرية "برميزة" بجنوب كردستان يتخوّفون من تحويلها لثكنة عسكرية تركية

عبّر أهالي قرية "برميزة" بجنوب كردستان عن مخاوفهم من تحويل قريتهم إلى ثكنة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال التركي, بعد محاصرتها من قبل القوات التركية التي تتمركز في محيطها, مؤكّدين على قلقهم من التحرّكات العسكرية في المنطقة بالعموم.

تعيش العديد من القرى في جنوب كردستان أوضاع قلقة وغير مستقرة مع استمرار تقدم القوات التركية داخل حدود جنوب كردستان، وأقامتها ثكنات عسكرية وشق الطرق خلال القرى وجرف اراضي القرويين اضافة الى التهديدات التي يشكلها القصف التركي المستمر لتلك المناطق والتي ادت الى استشهاد جرح العشرات من المدنين من اهالي تلك القرى، ونزوح المئات من العائلات من تلك القرى نتيجة تقدم تلك القوات واقامتها ثكنات عسكرية فيها.

وجاء في تقرير نشره موقع السومرية نيوز العراقي أنه "وسط ترقب لتحركات القوات التركية التي تجري على بعد نحو 2 كيلو متر من محيط قرية برميزة من خلال اقامة الثكنات العسكرية ونقل المعدات اللوجستية عبر المروحيات العسكرية والانزال الجوي لأفراد الجيش التركي وتنفيذ عمليات عسكرية بين حين وآخر، ويخشى اهالي القرية من مستقبل قريتهم وإمكانية مواصلة الحياة فيها وتحول قريتهم الى منطقة عسكرية بعدما حاصرتها القوات التركية خلال الاشهر الماضية، مما أدت إلى إنحسار حركتهم اليومية وممارسة حياتهم الطبيعية بحرية خشية من إلاستهداف".

ويعيش سكان قرية برميزة التي تسكنها نحو 300 أسرة والواقعة في ناحية سيدكان الحدودية شمال أربيل أوضاع قلقة وسط ترقب لتحركات القوات التركية التي تجري على بعد نحو 2 كيلو متر من محيط القرية من خلال اقامة الثكنات العسكرية ونقل المعدات اللوجستية عبر المروحيات العسكرية والانزال الجوي لأفراد الجيش التركي وتنفيذ عمليات عسكرية بين حين وآخر. ونقل الموقع عن احد اهالي القرية يدعى مقداد إن "سكان قريتنا تعيش قلقا مستمرا بسبب توغل الجيش التركي الى منطقتنا"، مشيرا الى أن "التحركات التركية تثير الذعر بين السكان كما أنهم يخشون من مستقبلهم للعيش بحياة مستقرة في قريتهم".

ويضيف مقداد أن "الجيش التركي كثف حركاته يوما بعد آخر في محيط القرية من خلال شق الطرق واقامة الثكنات العسكرية ونقل الجنود والمعدات اللوجستية العسكرية بشكل مستمر"، موضحا انه "لحد الان أقامت تلك القوات ستة ثكنة عسكرية في محيط القرية فضلا عن دخول المئات من افراد القوات التركية الى المنطقة وتنفيذ العمليات العسكرية فيها".

ويتابع مقداد أن "تواجد هذه القوات في محيط القرية أثرت سلبا على حياتنا من مختلف الجوانب"، لافتا الى أن "حركتنا باتت محدودة ولم نستطيع العمل حتى في المزارع ورعي المواشي في محيط القرية خشية من الاستهداف".

ويوضح مقداد أن "دخول القوات التركية الى منطقتنا وإقامة المعسكرات فيها باتت تشكل قلقا كبيرا بعد مغادرة هذه القوات وجعل قريتنا منطقة عسكرية"، لافتا الى أنه "في ذلك الحين سيكون البقاء في القرية خيارا صعبا".

وكانت القوات التركية توغلت في أراضي جنوب كردستان مسافة 20 كيلومتراً، وشرعت في إنشاء مقار عسكرية لها، أدت إلى نزوح اعداد كبيرة من العائلات .

وتملك دولة الاحتلال التركي عددا من القواعد العسكرية في محافظة دهوك، لم تنسحب منها رغم مطالبة بغداد بذلك مرات عدة، ويتكرر وقوع ضحايا مدنيين في الاعتداءات التركية، إضافة إلى أنه خلال السنوات الـ20 الماضية، أخليت 300 قرية في قضاء امدي، نظرا للهجمات التركية المستمرة على المنطقة، التي تقول أنقرة إنها تستهدف من خلالها مواقع لحزب العمال الكردستاني.