ألماس فاضل ل ANF: هذه أبرز ملاحظات الكرد حول مشروع الموازنة الاتحادية في العراق

دعت النائب عن كتلة الاتحاد الوطني في مجلس النواب العراقي، ألماس فاضل، إلى ضرورة رفع النقاط الجمركية بين محافظة كركوك ومحافظات إقليم كردستان، مشيرة إلى أن هناك ملاحظات كثيرة على مشروع قانون موازنة 2019، التي تناست محافظة حلبجة وأغفلت قوات البيشمركة.

وقالت ألماس فاضل النائب عن محافظة كركوك في حوار مع وكالة فرات للانباء ANF إن "وضع النقاط الجمركية بين محافظات العراق مخالف للدستور وفقاً للمادة 24 وكذلك المادة 114حيث على الحكومة العراقية تسهيل وتنظيم خروج ودخول البضائع من والى الاقاليم والمحافظات".

وأضافت "كما أنها أصبحت عبئاً على كاهل المواطن العراقي وأصبحت محطة للفساد والمعالات المشبوهة في المحافظة، وأن تلك النقاط تسبب صعوبة في حركة المواطنين، ويجب أن تكون هناك حرية لنقل المواد بين محافظات العراق، كما أن النقاط الجمركية يجب أن تكون على الحدود فقط ".

وبخصوص مشروع الموازنة الاتحادية كشفت فاضل أن "كتلة الاتحاد الوطني تقدمت بطلب لرئاسة مجلس النواب، لإضافة تخصيصات ضمن مشروع الموازنة للجنة المادة ١٤٠ من الدستور العراقي الدائم، مما يساعد أهالي المناطق المستقطعة (المتنازع عليها)، التي لا زالت تنتظر لعدة سنوات استلام هذه التخصيصات".

وأوضحت أن "الطلب يأتي لتعويض العوائل المشمولة بالمادة 140"، مؤكدة حاجة مكتب المادة 140 للتمويل والموازنة، ولابد من إكمال فقرات الدستور والإلتزام بها، لجميع المناطق المستقطعة وليست كركوك وحدها".

وحول ملاحظات الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي حول مشروع الموازنة قالت فاضل: إن "هناك عدة ملاحظات حول المشروع منها عدم ذكر اسم الاقليم في الموازنة وهي مخالفة للدستور وهناك إغفال لمحافظة حلبجة في الموازنة ولم تذكر كباقي محافظات أربيل ودهوك والسليمانية، إضافة إلى عدم تخصيص أي مبالغ لذوي الشهداء والمؤنفلين أسوة بباقي الشهداء في العراق، وعدم تخصيص أي مبلغ لقوات البيشمركه، إضافة إلى إبعاد إقليم كردستان من تخصيصات وإردات الدوائر الاتحادية كالجوازات والجنسية، وإقليم كردستان غير مشمول أيضاً بفوائد جميع السندات المصرفية العراقية وصندوق التقاعد في العراق".

وأضافت أن من أبرز الملاحظات على موازنة 2019، هي أن "حصة الإقليم في الموازنة المقدمة هي 12.67%، ولكن حسب العرف الدستوري والاتفاق السياسي السابق ينبغي أن تكون 17% وهذه النسبة المنخفضة مررت في موازنة 2018 ولكن تقليل النسبة يجب أن يكون وفقاً للاحصاء السكاني ونعتقد أنه وبعد إجراءه ستكون النسبة أكثر".

وأضافت "كمان أن مشروع قانون الموازنة ينص على تخصيص 36٪ من مجموع الموازنة كنفقات سيادية، لكن مع الأسف تم إبعاد إقليم كردستان من هذه النفقات، كما أنه تم إبعاد الإقليم من القروض الدولية التي تمنح للعراق لكن إقليم كردستان مشمول بدفع القروض فقط".

وبينت أن الاستثناء شمل أيضاً جزءاً من ورادات المنافذ الحدودية، كما تم تقليل تخصيصات محافظة كركوك من المشاريع الاستثمارية
وكشفت عن تشكيل لجنة لمراجعة موازنة 2019 بالمشاركة بين الحكومة والبرلمان، لدراسة الموازنة والاتفاق على التعديلات الممكنة لتكون الموازنة بالمستوى المطلوب بالنسبة للشعب، على اعتبار أن بنود مشروع القانون بصيغته الحالية لا تتناسب ومتطلبات الشعب العراقي.

ولفتت فاضل إلى أن رئاسة المجلس قررت تغيير موعد الجلسة المقبلة التي كان مقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل، إلى يوم الاثنين، وذلك لتزامن الموعد مع يوم عطلة رسمية بمناسبة ذكرى المولد النبوي والتي ستتضمن إلى الفقرات الأخرى استكمال مناقشة إلغاء النقاط الجمركية بين المحافظات".

ويذكر أن مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2019، والتي يطلق عليه في العراق باسم "الموازنة الانفجارية" أعد في عهد حكومة رئيس مجلس الوزراء السابق حيدر العبادي، وبعد التصويت على الحكومة الجديدة لعبد المهدي، قام الأخير بتقديمها في 28 تشرين الأوّل/أكتوبر إلى البرلمان للتصويت عليها، غير أنّها سرعان ما جوبهت بالرفض، وبالتالي لم يتم تمريرها في البرلمان. 

والموازنة المقترحة لعام 2019 تبلغ نحو 107 مليارات دولار، وبعجز يقدّر بنحو 19 مليار دولار، ويعتمد على نحو 88% من مبيعات النفط العراقي.