تحت شعار (مقاومة العصر في عفرين امام الاحتلال التركي)، عقدت أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي بالتنسيق مع المديرية العامة للثقافة والفنون في السليمانية، اليوم الجمعة في قاعة الثقافة بمدينة السليمانية، ندوة لكل من الرئيسة المشتركة لاقليم الجزيرة هيفا عربو، ووليدة بوطي رئيسة مؤتمر ستار في أقليم الجزيرة، والممثل المشترك للإدارة الذاتية الديمقراطية الدكتور جاويدان حسن.
وحضر الندوة برلمانيون وشخصيات سياسية حزبية ومستقلين ومثقفة وممثلين عن منظمات مدنية وناشطين, حيث وسلطت الرئيسة المشتركة لاقليم الجزيرة هيفا عربو خلال محاضرتها، الضوء على المستجدات والأوضاع السياسية في شمال سوريا، والاوضاع الميدانية في عفرين، مشيرة الى "انه بعد كان توقف القصف بالطائرات على عفرين لمدة يومين الا انه استأنف مجددا بعد المستتجدات التي حصلت خلال اليومين الاخيرين وان مدينة عفرين واحياء في المدينة استهدفت من قبل قصف طائرات الاحتلال التركي".
وأكدت عربو على ان "الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال سوريا طرحت المشروع الأنسب للحل في سوريا، وان تجربة الادارة الذاتية، في روجافا وشمالي سوريا شكلت القاعدة الرصينة للفدرالية"، مؤكدة في نفس الوقت أن مشروع الحل المتمثل بفدرالية شمال سوريا بجميع مكوناتها، هو المشروع الوحيد الذي يعطي الحل الموسع للعراق أيضاً، في ظل الصراعات التي تعيشها اليوم، منوهةً الى أن "هجمات المحتل التركي يأتي "لتخوفها" من المشروع الديمقراطي للشعوب في المنطقة".
وتابعت "هناك اسباب كثيرة تجعل تركيا تتخوف من مشروعنا، وهذا ماجعلها تركز على محاصرة مناطقنا من خلال مليشياتها و الهجوم على اقاليم شمال سوريا ونتذكر كيف استخدمت داعش في الهجوم على كوباني واليوم تشن هجوما مباشرا على عفرين وكل ذلك لان تركيا تتخوف من المشروع الديمقراطي المشروع الذي بالتأكيد ستأثرعلى محيطها، كونها الحل للشعوب في المنطقة، ولأن الكرد يقودون هذا المشروع الديمقراطي في المنطقة وهذا بنفسه يثبت كبر الأزمة الداخلية في تركيا حيث الانكار بحق الشعب الكردي اينما كان، وهذا ما لاحظناه من موقف تركيا تجاه موضوع استفتاء جنوب كردستان وكيف وقفت ضده".
وشددت ان عفرين بحاجة الى مختلف انواع المساعدات الانسانية والدعم المعنوي من خلال الفعاليات والنشاطات والمظاهرات للضغط على وقف العدوان التركي عليها".
وتابعت عربو بالقول: "بينما نحن الان جالسون هناك من يقتل في ظل صمت دولي مطبق، لم نقل يوما ان امريكا وروسيا حليف استراتيجي، ليس هناك حلف ثابت و المواقف تتغير مع تغير دفة المصالح، وحتى تبقى كل من روسيا وامريكا في سوريا يجب ان يبقى رحى والصراعات والحرب دائرة، وهناك حقيقة ان سوريا منقسمة بين روسيا وامريكا"، مستدركة "لكننا نعلم ان ارادتنا غيرت منظور العالم الى الشعوب المغلوبة على امرها، نحن غيرنا هذه الفكرة وهي ان ارادة الشعوب يمكنها ان تتحق اهدافها ايضا ومصالحها بين مصالح الكبار". كما اختتمت محاضرتها قائلة "الشعب في عفرين مصر على عدم ترك ارضه لو ترك العفرينون ارضهم لكانت راية الاتراك ترفرف الان وسط عفرين".
من جهته, نوه ممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال سوريا في اقليم كردستان جاويدان حسن، في بداية محاضرته الى انه كانت هناك ثلاث فعاليات خاصة بدعم مقاومة عفرين وقال بهذا الخصوص "بالاضافة الى هذه الندوة كانت هناك فعاليتين اضافيتين احدها كان في حديقة ازادي حيث اقيمت صالاة الجمعة هناك وتم الدعاء للمقاومة في عفرين والفعالية الثالثة كانت مباراة كرة قدم بين احد نوادي كرة القدم في السليمانية مع فريق من روج افا حيث افتتحت المباراة بمراسيم والقيت فيها كلمات وحيا اللاعبون قبل بدء المبارة مقاومة عفرين".
كما دعا جاويدان حسن الكرد في جنوب كردستان الى ابداء مزيد من الدعم لاخوانهم في غرب كردستان وانها بغي مستوى المطلوب ". وأكد على ان"سياسات الحكومة التركية ليست تهديدا للكرد في في سوريا فقط وانما هي تهديد للمنطقة باسرها ولجميع المكونات فيها، لانها ترفض بروز اية تجربة ديمقراطية" واردوغان يخاف من ارادة الشعب في روج افا ومايخاف منه اردوغان هو ان تنتقل تلك الارادة الى باشور، الثورة في روج افا هي ضد انظمتهم، وهو الان يحارب فكرنا الديمقراطي الذي يؤمن باسس الامة الديمقراطية و التعايش المشترك بين جميع المكونات و ترسيح نظام ديمقراطي يشارك فيه الجميع."
هذا وقد فُتح باب النقاش امام الحضور والمحاضرين, ليشاركوا بآرائهم وتعليقاتهم.