وأشعلت حالة من التوتر العشائري في المنطقة.وصفتها بـ"العملية الخاطفة الخارجة عن الإطار القانوني"، مطالبة بفتح تحقيق نزيه في الحادثة.
مقتل أنس زريق يزيد التوتر
وأفادت مصادر مقربة من العائلة أن أنس زريق، ابن شقيق المختار، قُتل أثناء محاولته اعتراض الدورية الأمنية ظناً منه أن قريبه يتعرض لعملية اختطاف. وأوضحت المصادر أنه كان منتسباً سابقاً إلى الجهاز الأمني نفسه، ما جعل الحادثة أكثر إثارة للجدل داخل الأوساط المحلية.
وبعد مقتل أنس، ارتفعت وتيرة التوتر في المنطقة، لا سيما في القرى ذات الغالبية من عشائر البدو، حيث جرى إخلاء نقاط أمنية تضم نحو 50 عنصراً، واستبدالهم بعناصر آخرين من نفس القطاع الأمني، في محاولة لاحتواء الموقف وتفادي الاحتكاك مع الأهالي.
روايات متضاربة بين العائلة والجهاز الأمني
من جهته، قال مصدر في الأمن الداخلي إن عملية التوقيف تمت بعد "تجاهل استدعاء أمني رسمي، وعدم امتثال المختار للدورية عند اعتراضها طريقه"، مشيراً إلى أن زريق يواجه "اتهامات تتعلق بتجارة السلاح وقضايا أخرى"، وهو ما تنفيه العائلة بشكل قاطع وتصفه بأنه "تشويه للسمعة".
وأضاف المصدر أن الإفراج تم بموجب كفالة عشائرية، مع تعهد زريق بالامتثال لأي استدعاء لاحق للتحقيق، مؤكداً أن استبدال العناصر الأمنية جاء "لمنع التصعيد" بعد الحادثة.
دعوات لإجراءات قانونية شفافة
وعبّر أبناء عائلة زريق عن تمسكهم بالقانون، مؤكدين أنهم "ليسوا فوقه"، إلا أنهم شددوا على ضرورة اعتماد آليات توقيف وملاحقة تلتزم بالمعايير القانونية، بما يشمل إشرافاً قضائياً وضمانات تحمي حقوق الأفراد.
ويرى عدد من سكان المنطقة أن غياب هذه المعايير يزيد من حالة الاحتقان وعدم الثقة بين المجتمع المحلي والأجهزة الأمنية، مشيرين إلى أن الاعتماد على الحلول العشائرية المؤقتة لا يعالج جذور التوتر، في منطقة تواجه أصلاً تحديات أمنية واجتماعية معقدة.
تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين السكان والأمن
تفتح هذه الحادثة الباب أمام تساؤلات واسعة في أوساط العشائر المحلية حول مدى التزام السلطات الجديدة بالإجراءات القانونية، وفعالية الحلول العرفية في احتواء الأزمات، وسط مطالبات بتعزيز سيادة القانون، وإعادة بناء الثقة بين الطرفين، لضمان الاستقرار في ريف السويداء الشمالي الشرقي