معلمو السويداء يطالبون بصرف رواتبهم المتوقفة منذ أكثر من 3 أشهر

شهدت مدينة السويداء اليوم الخميس وقفة احتجاجية حاشدة نظّمها مئات المعلمين والمعلمات وموظفو قطاع التربية، للمطالبة بصرف رواتبهم المتوقفة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مؤكدين أن "رواتب المعلمين حقّ وليست صدقة".

تجمّع المحتجون أمام مبنى مديرية التربية ومقر المحافظة، رافعين لافتات تطالب بفصل الملف المعيشي والحقوق الوظيفية عن التجاذبات السياسية، وتؤكد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة تضمن استقرار العملية التعليمية وتوفير مصدر عيش كريم للكوادر التربوية.

مطالب موجّهة إلى جميع الأطراف

قال أحد المعلمين المشاركين في الوقفة "إنّ توقّف الرواتب تزامن مع دخول قوات تابعة لـ "الحكومة المؤقتة" إلى السويداء، ما أدى إلى تعقيدات إدارية ومالية عطّلت صرف المستحقات منذ تموز الماضي".

وأوضح أن العديد من الكوادر التعليمية باتت عاجزة عن أداء مهامها في المدارس مع انطلاق العام الدراسي، محذراً من انعكاسات ذلك على واقع التعليم في المحافظة وأضاف: "التعليم رسالة سامية، ولا يجوز التهاون بحقوق المعلمين أو الطلاب تحت أي ذريعة".

المعلمون وجّهوا مطالبهم بشكل واضح إلى كل من اللجنة القانونية العليا في السويداء ومديرية التربية، إلى جانب وزارة التربية والتعليم في "الحكومة المؤقتة"، بضرورة تحمّل مسؤولياتهم وإيجاد حلّ فوري يضمن استئناف صرف الرواتب المتوقفة.

12 ألف موظف بلا رواتب منذ تموز

مصادر تربوية أكدت أن الأزمة تطال أكثر من 12 ألف موظف وموظفة في قطاع التربية بمحافظة السويداء، بعد أن أوقفت الحكومة المؤقتة في دمشق السيولة المالية المخصصة لرواتبهم، إثر استحداثها مصرفاً جديداً في بلدة المزرعة بالريف الغربي، حيث تتركّز قواتها.

ووفق المصادر، فإن الحكومة المؤقتة حصرت عملية الصرف في هذا المصرف، ما وُصف بأنه "ابتزاز سياسي" يُمارس بحق المعلمين وموظفي الدولة، ويزيد من معاناة شريحة واسعة من المجتمع.

المحتجون دعوا جميع الأطراف إلى تحييد قطاع التعليم عن الصراع السياسي، والعمل سريعاً على إعادة صرف الرواتب لضمان استمرارية التعليم وتثبيت حقوق العاملين في القطاع.