تحدّثت مؤسِّسة جمعية محبّة ووفا، ميسون نصر الله، لوكالة فرات للأنباء (ANF) حول تأسيس الجمعية وأهدافها، وقالت: "تأسست جمعية محبّة ووفا بمبادرة من فريق عمل تطوعي، واستمرّت بالعمل على هذا الأساس لمدة عامين. بعدها تقدّمنا بطلب ترخيص الجمعية لدى مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل. ويكمن الهدف من تأسيس هذه الجمعية الخيرية في دعم ورعاية المسنّين والأطفال، وتلبية احتياجاتهم بشكل جزئي أو كامل."
وفي تتمّة حديثها، تحدّثت ميسون نصر الله عن الخدمات التي تقدَّم للمسنّين في الجمعية، وقالت: "تتركّز الخدمات التي تقدّمها الجمعية للمسنّين على الجانب الصحي بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، لما له من دورٍ مهم في رعاية كبار السن. وبهذا الشكل نسعى إلى مساعدتهم على الخروج من حالة العزلة التي يعانون منها في كِبَرهم. وفي المجال الصحي، تقوم الجمعية بزيارات منزلية لمتابعة أوضاع المسنّين والأمراض المزمنة التي يعانون منها."
كما أكّدت ميسون نصر الله أنّ هناك برامج ترفيهية خاصة، وأوضحت قائلة: "تتضمّن هذه البرامج مثل المحاضرات الثقافية التي تساعد المسنّ على تحسين حالته النفسية، وتعزيز استقلاليته واعتماده على نفسه. كما نعمل على تأمين مستلزماتهم من خلال استبيان نستنج من خلال نوعية الدعم أو العلاج الذي يحتاجه المسنّ، سواءً من الناحية المادية أو المعنوية."
وركّزت ميسون نصر الله على أهمية ضمان السلامة الجسدية للأطفال، موضحةً: "نؤكّد دائماً على ضرورة الحفاظ على الصحة الجسدية للطفل من خلال تأمين بيئة آمنة خالية من المخاطر. فمع ما شهدته مدينة السويداء من أحداث، وما خلّفته الحرب من ألغام ومخاطر، كان لا بدّ من العمل على رفع وعي الأطفال وتوجيههم. لذلك أطلقنا حملات توعية وركّزنا على نشاطات الدعم النفسي وتعريف الأطفال بمخاطر مخلفات الحرب لكي لا تقتربوا منها، بأساليب مبتكرة تصل إلى عقولهم بطريقة أبسط وأكثر تأثيراً. كما نولي اهتماماً خاصاً بذوي الاحتياجات الخاصة بوصفهم الفئة الأكثر حساسية، ونسعى للوصول إليهم عبر جلسات فردية، حيث يتولى في الجمعية داعمون نفسيون واختصاصيون الإشراف على هذا المجال."
وصرّحت مؤسِّسة جمعية محبّة ووفا، ميسون نصر الله، بأنّ الجمعية تعمل على افتتاح معارض خاصة بالنساء تتضمّن أعمالاً يدوية، وقالت بهذا الخصوص: "نحن، كجمعية خيرية وخدمية، نهتمّ بالسيدات والنساء اهتماماً كبيراً، وقد أطلقنا معرضاً لتسويق منتجات السيدات العاملات في مجال الأشغال اليدوية. كما نقوم بتقديم المساعدات والمواد اللازمة لإقامة المعرض، وفي الوقت الذي تُنتج فيه المرأة عملها، نتولّى تسويقه مباشرةً عبر الإعلانات. وبهذا الشكل تستفيد المرأة من الناحية الاقتصادية بشكل فوري وكبير."
كما ذكرت ميسون نصر الله الصعوبات التي تواجه عملهن داخل الجمعية، مضيفةً: "من أبرز التحديات التي تواجهنا قلة الدعم المادي، إذ نعتمد في تمويل الجمعية على دعم الأيادي البيضاء. ولكن مع ذلك، وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، واصلنا العمل في المجال الإغاثي. كان لدينا برنامج مخصّص للأطفال باسم 'الفنان الصغير'، ركّز على دعم مواهب الأطفال واستمر لمدة خمسة أشهر. كما أطلقنا العديد من المبادرات والبرامج الأخرى بهدف تقديم الدعم للأطفال، ومن بينها مبادرات استهدفت الأطفال الأيتام على مدار سنة كاملة."
وفي ختام حديثها، أكّدت مؤسِّسة جمعية محبّة ووفا، ميسون نصر الله، أن الأحداث والحصار الذي طال المنطقة أثّرا بشكل كبير على عمل الجمعية، وقالت: "لقد أثّرت الأحداث الأخيرة والحصار المفروض على المنطقة بوضوح على عمل الجمعية، سواءً فيما يتعلق بالفئات المستهدفة أو النشاطات التي كنا نقيمها. قبل تلك الأحداث، كنا نخطط لتوسيع مقر الجمعية، لكن الظروف التي مرت بها المنطقة أثرت على سير عملنا، واضطررنا للتوقف عن النشاط بشكل كامل. إلا أننا عدنا قبل نحو شهر واستأنفنا عملنا من جديد".