بوزان كوباني يروي وحشية المجزرة التي ارتكبت في كوباني
قال بوزان كوباني الذي أصيب في الهجوم والمجزرة التي ارتكبت في كوباني بتاريخ 25 حزيران عام 2015: "خلال هذه الهجمات استشهد العديد من العوائل، وترك كبار السن في قبضة الموت.
قال بوزان كوباني الذي أصيب في الهجوم والمجزرة التي ارتكبت في كوباني بتاريخ 25 حزيران عام 2015: "خلال هذه الهجمات استشهد العديد من العوائل، وترك كبار السن في قبضة الموت.
انهزمت مرتزقة داعش في كوباني، ولكن في 25 حزيران عام 2015 عاد بالهجوم على قرى ومركز مدينة كوباني، بمساندة من الدولة التركية بطرائق وحشية، وراح ضحيتها المئات من الأطفال والنساء.
وتحدث بوزان كوباني عن تلك الأيام خلال الهجوم والمجزرة التي ارتكبت في 25 حزيران، وعلى أثرها أصيب أثناء مشاركته في المقاومة ضد تلك الهجمات الغادرة:
"بدايةً أقدم أحر التعازي لعوائل شهدائنا، في البداية ارتكبت مرتزقة داعش مجزرة في قرية برخ بوطان، ومن ثم اتجه إلى مركز مدينة كوباني، ودخلت مجموعة من المرتزقة إلى مكتبة في أعالي المدينة، ومجموعة أخرى اتجهت إلى شارع 48 في ساحة الحرية، إذ هاجمت وارتكبت المجازر هناك، واتجهت سيارة تابع للمرتزقة نحو الحدود، وفجروا سيارة عند البوابة الحدودية لدخول المرتزقة التي جُهزت من قبل جيش دولة الاحتلال التركي إلى مدينة كوباني، ومع تفجير السيارة دخلت المرتزقة إلى مركز مدينة كوباني، حيث أرادت المرتزقة إغلاق الشوارع الأساسية لمحاصرة مقاتلي وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة.
وأفاد الشهيد روجهات بمعلوماتٍ عن الأحداث التي حصلت وقال: "عندما دخلت إلى شارع 48، رأيت بعض العوائل على أسطح المنازل، قلت لهم: "أمي ما الذي حصل؟ هل لديكم معلومات جديدة؟ قالت الأم: "استولى رفاقنا على مدينة صرين من بين أيدي المرتزقة، لذلك يتم إطلاق الرصاص". قلت: "أمي احموا أنفسكم لكيلا يحصل شيء لكم".
خرجت من تلك الشارع ودخلت على الشارع الأخر، رأيت قرابة عشرة أشخاص أمامي، ملفوفين بقماشٍ أصفر على أكتافهم، ورموا الرصاص علي عندما رأوني، أُصبتُ في ساقي، تراجعت قليلاً ورميت قنبلةٍ نحوهم، أراد شاباً عبور الشارع إلى الجهة الأخرى، ورموا الشاب أيضاً بالرصاص، وأُصيب الشاب في كتفه، سحبتُ الشاب نحوي، قال لي الشهيد روجهات آنذاك الوقت: "تنحوا جانباً، وأعلموا إلى أي منازل يدخلون المرتزقة، لكي نستطيع محاصرتهم".
استُشهد العديد من عوائلنا خلال هذه الهجمات، ولم يقتلوا البعض من المسنين الرجال والنساء، ولكن قالوا لهم: "نترككم لتموتوا قهراً وألماً".
أسرت المرتزقة في شارع 48 العديد من العوائل كدرع بشرية لهم، وكان الرفيق الشهيد صالح والرفيق نزير من بيت تلك العوائل، حيث كان هاتف الرفيق نزير معه، وفجر والد الشهيد صالح قنبلةً لاستشهادهم جميعاً، وعلى غرارها أبلغنا الرفاق بمعلومات عن هذه الحادثة، ومن ثم استطاع الرفاق من فتح حفرةٍ في الجدار ليتمكنوا من إخراج تلك العوائل، وكان أغلبهم من النساء والأطفال.
حاصر مقاتلات وحدات حماية المرأة ومقاتلو وحدات حماية الشعب المرتزقة، حيث دخلت مجموعة من المرتزقة منزلاً، أرادوا فتح حفرةٍ في الجدار لدخول إلى منزل آخر، كانت هناك عائلة في ذلك المنزل الآخر، أصيب أحد أفراد تلك العائلة، الذي يُدعى علي، جاءت إلينا أم وقالت: "استقر المرتزقة في المنزل المجاور لمنزلنا، يريدون فتح حفرة في الجدار للدخول إلى منزل والدتي لقتل الجميع". حيث ذهب مقاتلو وحدات حماية الشعب ومقاتلات وحدات حماية المرأة لإنقاذ تلك العائلة، وخلال تلك الهجوم، استشهدت مقاتلة لنا في وحدات حماية المرأة، وتم إنقاذ العائلة وقُتل المرتزقة".