اختتم اتحاد الإعلام الحر أعمال مؤتمره السابع في مدينة قامشلو، بحضور واسع لممثلي المؤسسات الإعلامية وشخصيات ثقافية وفنية من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا حيث بلغ عددهم 23 ممثلاً، وقد شهد المؤتمر نقاشات موسعة توّجت بإقرار نظام داخلي محدث وانتخاب رئاسة مشتركة جديدة.
استُهل المؤتمر بافتتاح رسمي تخلله الوقوف دقيقة صمت تكريماً لأرواح شهداء الإعلام الحر الذين ضحّوا بحياتهم من أجل إيصال الحقيقة وصون الكلمة الحرة. عقب ذلك، قُرأ التقرير العام المُعد من قبل الهيئة الإدارية للاتحاد باللغتين العربية والكردية، مستعرضًا أبرز إنجازات الاتحاد والتحديات التي واجهته خلال الفترة المنصرمة.
وعقب تلاوة تلك الكلمات وقراءة الرسائل، تم انتخاب ديوان مكوّن من خمسة أعضاء وعضوات لتولي إدارة المؤتمر، حيث واصل المؤتمر أعماله بشكل رسمي تحت إشراف هذا الديوان المنتخب، الذي قاد الجلسات وسهّل النقاشات والتنظيم.
نقاشات غنية وتعديلات جوهرية
شهد المؤتمر تفاعلاً كبيرًا من المندوبين الذين قدموا مداخلات ومقترحات بنّاءة شملت مختلف جوانب عمل الاتحاد، ما أدى إلى إدخال تعديلات على التقرير العام قبل المصادقة عليه بالإجماع، في دلالة على التوافق وروح العمل الجماعي.
وكانت مناقشة مسودة النظام الداخلي الجديد من أبرز محاور المؤتمر. فقد قدمت اللجنة التحضيرية نصاً يعكس رؤية معاصرة للاتحاد، تراعي التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة، وتسعى لترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.
وبعد سلسلة من الجلسات الحوارية، أُجريت تعديلات مهمة على النظام المقترح، أبرزها تعزيز آليات المشاركة الديمقراطية، وضمان حماية حقوق الأعضاء، قبل أن يُعتمد بصيغته النهائية بأغلبية الأصوات، ليشكل الإطار التنظيمي للمرحلة المقبلة.
انتخاب رئاسة جديدة تجسد مبدأ الشراكة
وفي محطة مفصلية من المؤتمر، جرت انتخابات ديمقراطية لرئاسة مشتركة جديدة، أُسفرت عن انتخاب كل من أفين إبراهيم وإدريس حنان، اللذين حصلا على ثقة غالبية المندوبين. وتأتي هذه الخطوة ترجمة لنهج التمثيل المتكافئ والمشاركة المجتمعية، خاصة مع تثبيت نسبة تمثيل المرأة، انسجاماً مع قيم الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
كما تم انتخاب مجلس عام جديد يضم ممثلين عن جميع المناطق، ومن المقرر أن يعقد أولى جلساته قريباً لاختيار الهيئة الإدارية الجديدة، التي ستتولى قيادة الاتحاد ومتابعة برامجه الإعلامية والتنظيمية.
بيان ختامي يؤكد الالتزام برسالة الإعلام الحر
اختُتم المؤتمر ببيان ختامي أكد على الدور الريادي لاتحاد الإعلام الحر في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سوريا، مشددًا على ضرورة تحمل مسؤولياته الوطنية والاجتماعية في الدفاع عن حرية الصحافة، وتمثيل كافة مكونات المجتمع.
واعتبر البيان المؤتمر محطة استراتيجية لتطوير أداء الإعلام الحر، وفاءً لتضحيات الشهداء الذين مهّدوا الطريق، وخصّ بالذكر:
المعلم سيد أفران، عزيز كويلو أوغلو، ناظم داشتان، جيهان بلكين، وعكيد روج.
وختم البيان بالتأكيد على التزام الاتحاد "بمواصلة السير على درب الشهداء، حاملًا رسالة الإعلام الحر بكل مهنية وصدق وإخلاص، ومواجهاً التحديات بشجاعة، حمايةً للحقيقة ونقلها بمسؤولية تامة".