أفين إبراهيم: اتحاد الإعلام الحر وُلد من رحم ثورة روج آفا

أكدت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر أفين إبراهيم، أن الاتحاد وُلد من رحم ثورة روج آفا استجابةً لحاجة ملحّة لحماية الصحفيين العاملين في ظروف استثنائية، ولتأمين مساحة حرّة يُنقل من خلالها صوت الحقيقة إلى العالم.

صرحت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر أفين إبراهيم، أن الاتحاد وُلد من رحم ثورة روج آفا ومن أجل حماية الصحفيين وقالت: "وُلد اتحاد الإعلام الحر في رحم ثورة روج آفا، في أوقات عصيبة وصعبة، حيث كانت المنطقة تئن تحت وطأة الحروب والظلم، تأسس الاتحاد كصرخة مدوّية في وجه الظلام، دفاعاً عن حرية الكلمة وصوت الحقيقة، وعن الصحفيين الذين كانوا ولا يزالون ضمير المجتمع ونبضه."


وأضافت أفين "أن الصحفيين في روج آفا كانوا من أوائل من واجهوا التحديات، حاملين مشعل الحقيقة وسط الركام، ولم يتوانى الاتحاد عن دعمهم وحمايتهم ومنحهم الحصانة التي يستحقونها لمواصلة رسالتهم النبيلة.

كما استذكرت أفين ألم ومرارة الفترة التي عاشتها سوريا، وخاصة روج آفا، حيث تم استهداف الصحفيون بشكل مباشر في ساحات الحرب ضد الإرهاب والاحتلال، مؤكدةً أن الكثير من الشهداء الأبطال ضحوا بأرواحهم من أجل أن يصل صوت الحرية إلى العالم، وأُصيب العشرات ليبقى الحرف نقياً والكلمة حرة".

محاولات إسكات الحقيقة ومواجهة التجاهل الدولي

وشددت أفين إبراهيم على أن هذه الاستهدافات لم تكن مجرد أفعال عشوائية، بل كانت محاولات منظمة لإسكات ضمير الأمة وطمس الحقيقة، الأمر الذي وضع الاتحاد أمام تحدي تاريخي، تصدى له بكل عزم.

وقالت: "منذ اللحظة الأولى، عمل الاتحاد على توثيق الانتهاكات بحق الصحفيين، وناشد العالم والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان وحرية التعبير، لكن للأسف قوبل صوت الحق هذا بصمت دولي مخزي، مما يضاعف من مسؤوليتنا ويشعل فينا روح المقاومة."

بعد فكري ومقاومة إعلامية

ولفتت أفين إلى أن عمل اتحاد الإعلام الحر لم يكن مهنياً فحسب، بل كان فعلاً مقاوماً، إذ لم يكتفِ بتغطية الأحداث أو حماية الصحفيين، بل ساهم في بناء قاعدة فكرية ومهنية من خلال تنظيم دورات تدريبية شاملة، مزجت بين الجانب التقني والبُعد الأيديولوجي، لأن الكلمة الحرة لا تنفصل عن الوعي الحر.

وتابعت بالقول" أن الاتحاد تصدّى عبر السنوات للعديد من الانتهاكات التي طالت الصحفيين، ونظّم الفعاليات والنشاطات التي تدافع عن حقوقهم، مشيرةً إلى أن هذا الصوت الحر لم يُقابل بالدعم المطلوب من المنظمات الدولية مثل "لجنة حماية الصحفيين" (CPJ) و"مراسلون بلا حدود"، والتي ترفض الاعتراف بالاتحاد لأسباب سياسية تتعارض مع مبدأ حرية الصحافة.

استمرار النضال رغم التجاهل

وقالت أفين: " بالرغم من المحاولات المستمرة لنيل عضوية اتحاد الصحفيين العالمي أو غيره من الهيئات الدولية، ظلّت الأبواب مغلقة، لأن هذه المؤسسات ما زالت ترضخ لمواقف سياسية ترفض الاعتراف بواقع الإعلام الحر المقاوم."

وأوضحت أن الاتحاد كان دائماً على تواصل مباشر مع الصحفيين العاملين في الميدان، يستمع لمشاكلهم ويتدخل في حال تعرضهم لأي انتهاك، مشيرةً إلى أن عدد الصحفيين المنتسبين للاتحاد اليوم يصل إلى قرابة 500 صحفي وصحفية.

المؤتمر السابع... وفاءً للشهداء وتجديداً للعهد

وحول المؤتمر السابع المرتقب، قالت أفين إبراهيم: "كنا نعتزم عقد المؤتمر السابع قبل عام، لكن ظروف الحرب والهجمات التي تعرضت لها مناطق مثل الشهباء، إلى جانب التغيرات السياسية والعسكرية في سوريا، حالت دون ذلك."

وأضافت أن الفترة الفاصلة بين المؤتمرين السادس والسابع شهدت تغيّرات كبيرة، من أبرزها تصاعد الهجمات التركية على روج آفا، مما أدى إلى استشهاد عدد من الصحفيين، منهم: عصام عبد الله، نجم الدين سنان، جيهان بلكين، ناظم داشتان، عكيد روج، إلى جانب إصابة وتهجير العشرات، وتعرض الكثيرين للتهديد المباشر.

وأردفت أفين قائلةً: "رغم كل التحديات، نرى اليوم صحفيينا يواصلون أداء رسالتهم بكل مقاومة وإصرار، لذلك نهدي مؤتمرنا السابع إلى أرواح شهداء الحقيقة الذين ضحوا بأرواحهم لنقل صوت الحرية."

المرأة والصحافة: صوت الحق المستمر

في ختام حديثها، تطرّقت أفين إبراهيم إلى الدعوة التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان بشأن السلام وبناء المجتمع الديمقراطي، مشددةً على أن هذه الدعوة لا تخص شعباً بعينه، بل تتعلق بجميع الشعوب الساعية إلى الحرية والعدالة والعيش المشترك، وقالت: "إن دعوة القائد عبد الله أوجلان ليست محصورة بشعب واحد، بل تمسّ كل الشعوب التوّاقة للديمقراطية والحرية، ونحن في روج آفا، وخصوصاً كنساء في ميدان الإعلام، نؤمن بأن الصحافة الحرة، بقيادة المرأة، ستكون دائماً صوت الحق وراية الحرية، في وجه الظلم والاستبداد."

وأضافت وبثقة:" نحن في روج آفا، كنساء مقاومات، نؤمن بأن الصحافة الحرة هي صوت الحق، ومرآة الحرية، وحاملة رسالة المجتمع الديمقراطي."