بعد هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على مدينة عفرين عام 2018، اضطر آلاف الأهالي إلى النزوح قسراً نحو مناطق الشهباء وتل رفعت، حيث عملت الإدارة الذاتية الديمقراطية على تجهيز القرى والبلدات والمخيمات لاستقبالهم، فيما توجه قسم آخر إلى مدينة حلب.

ومنذ احتلال تركيا لعفرين في 18 آذار 2018، هُجر أكثر من 300 ألف شخص، استقروا في مخيمات سردم وبرخدان وعفرين والعودة والشهباء، التي أُنشئت في مقاطعتي عفرين والشهباء لاستيعاب النازحين.

في 1 كانون الأول 2024، شنت الدولة التركية ومرتزقتها عدواناً جديداً على منطقتي الشهباء وتل رفعت، ما أدى إلى تهجير نحو 200 ألف شخص إلى مناطق شمال وشرق سوريا، توزعوا على النحو التالي: الحسكة 1300 عائلة، كوباني 350 عائلة، الرقة 1200 عائلة، والطبقة 874 عائلة.

من جانبها، قالت فاطمة محمد، وهي من أهالي عفرين، إنهم يطالبون بالعودة الآمنة إلى مناطقهم بعد معاناة استمرت لسنوات، مضيفة: "يكفينا حرباً، نريد أن نعيش بسلام. أريد عفرين، فقد تركت أرضي المزروعة بمئات الأشجار التي ورثتها عن أجدادي، ولن أتركها للأعداء والمحتلين ما دمت حيّة."

وحذّر إداري المخيمات في مقاطعة الطبقة من خطورة بقاء المهجّرين في المخيمات مع اقتراب فصل الشتاء، مطالباً المنظمات الإنسانية والدولية بزيادة الدعم لمهجري عفرين والشهباء، والإسراع في إعادة جميع الأهالي إلى مناطقهم المحتلّة.

