مدير المخابز في السويداء: نواجه كارثة إنسانية بسبب الحصار ونفاد الدقيق والمازوت

تشهد محافظة السويداء أزمة إنسانية خانقة مع نفاد مادتي الدقيق والمازوت، ما أدى إلى توقف الأفران وتهديد الأمن الغذائي لآلاف السكان، وسط حصار متواصل يفاقم معاناة الأهالي ويُنذر بانهيار وشيك.

مع تفاقم الأزمات الإنسانية في الجنوب السوري، تكشف محافظة السويداء عن وجه جديد من المعاناة، حيث تدخل أزمة الخبز والوقود مرحلة حرجة تهدد حياة آلاف المدنيين. وأكد مدير المخابز في السويداء أن المحافظة تقف على حافة الانهيار الغذائي، وسط حصار خانق ونفاد شبه كامل لمادتي الدقيق والمازوت.

وحول مسألة الأفران والأزمة الخانقة التي تهدد استمرار عملها، أجرت وكالة فرات للأنباء (ANF) لقاءً خاصاً مع مدير المخابز في محافظة السويداء، الأستاذ معين فؤاد شلهوب، الذي وجّه تحذيراً شديد اللهجة بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في المحافظة، مشيراً إلى أننا "أمام كارثة إنسانية حقيقية نتيجة الحصار المفروض على محافظة السويداء من قِبل الحكومة".

وفي تصريحاته الحصرية، أكد شلهوب أن مادة الدقيق الحيوية قد نفدت بالكامل من مخزون المحافظة، ما أدى إلى إغلاق الأفران العامة والخاصة منذ ثلاثة أيام، مترافقاً مع انقطاع تام لمادة المازوت، ما زاد من حدة الأزمة وأثر بشكل مباشر على تشغيل المخابز.

وقال شلهوب: "السويداء تعاني من حصار شديد وخانق، وهناك نقص حاد في المواد الغذائية، ولا توجد أي مؤشرات على أن هذه الأزمة ستُحل قريباً. ما يصلنا من دقيق ومازوت لا يكفي، ولا يأتي من الحكومة في دمشق، بل من المنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي في دول الشتات، بالإضافة إلى مبادرات من المجتمع الأهلي داخل سوريا."

وأوضح شلهوب أن الاحتياج اليومي لمحافظة السويداء من مادة الدقيق يبلغ 120 طناً يومياً، لكن الكميات التي تصل فعلياً لا تغطي سوى أقل من 50% من هذا الاحتياج، مما يُنذر بتفاقم الأزمة الغذائية وتدهور الأمن الغذائي في المحافظة إذا استمرت الظروف الراهنة.

وفي ختام حديثه، توجه الأستاذ معين فؤاد شلهوب بالشكر إلى جميع المنظمات الدولية والجهات الإنسانية وكل من يساهم في دعم محافظة السويداء في هذه الظروف العصيبة، داعياً إلى تحرك عاجل وفوري لتأمين المواد الأساسية للمحافظة وكسر الحصار المفروض عليها.